عـدو عـدوّي عـدوّي !!

كتب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق “هنري كيسنجر” مقالًا تحذيرياً يتخوّف فيه على مصالح أمريكا جرّاء هزيمة داعش  حيث يقول كيسنجر ” إنه في هذه الظروف، فإنّ القول المأثور (عدوّ عدوّي صديقي ) لم يعد ينطبق في الشرق الأوسط المعاصر. فعدو عدوّك قد يكون عدوّك أيضاً”.

يقصد كيسنجر أنّ إيران عدوّ لداعش وهي عدو لأمريكا وليست صديقاً . وبالطبع فهو هنا يفترض عداء داعش لأمريكا، داعش التي ترعرعت وانطلقت لتحقيق مصالح أمريكية “إسرائيلية” منذ اليوم الأول لانطلاقها، وأمدّتها الأنظمة الوظيفية التابعة لأمريكا وأجهزة استخباراتها بكل ما يلزم لتغدو وحشاً مرعبـاً.

ولكن افتراض كيسنجر هذا ينسفه التسريب المنسوب لوزير الخارجية الأمريكي السابق “جون كيري” ، حين أقرّ بأنّ بلاده كانت تراقب نمو داعش باعتباره ورقة ضغطٍ هائلة لإرغام الرئيس بشار الأسد على الجلوس لطاولة التفاوض .

وربما لا نجد كلاماً يدلل على تخبّط كيسنجر في تخوّفاته هذه أدق من الكلام الذي أدلى به السيد الرئيس بشار الأسد خلال افتتاح مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين حين قال : ” إن الغرب يعيش اليوم صراعاً وجودياً كلّما شعر أن هناك دولة تريد أن تشاركه في دوره ، الغرب دائماً ونتيجة لغروره ينتقل من ورطة لورطة أخرى “.

 

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz