تركيا تعرض الانضمام إلى محور حلفاء سورية

بعد إجرائه محادثات غير مسبوقة في أنقرة، منذ عام 1979، بأوامر من المرشد الأعلى علي خامنئي، كشف مصدر مقرّب من رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء ” محمد باقري” أن القيادة العسكرية التركية أبدت استعدادها للانضمام إلى محور الرئيس السوري بشار الأسد بقيادة طهران وموسكو، في ظلّ تخوّفها من تحركات واشنطن، حليفتها وشريكتها في حلف شمال الأطلسي، غير المدروسة لمصلحة أكراد المنطقة.

ووفقاً للمصدر، فإن الأتراك كشفوا للواء باقري، المعروف في إيران باسم محمد أفشردي، عن معلومات سرية، تفيد بأن الأمريكان يخططون لتنفيذ عملية عسكرية في منطقة إدلب، مستخدمين مقاتلين أكراداً موالين لهم، وإذا نجح مشروعهم فسيصل المناطق الكردية بالبحر الأبيض المتوسط، لذا يجب إفشاله بأسرع ما يمكن.

وأفاد بأن الرئيس التركي أردوغان كان يخطط لعرض هذا المشروع على المرشد الأعلى، والرئيس حسن روحاني، خلال زيارته المرتقبة لطهران بعد شهر، لكن خوفاً من تأخر الوقت عُرضت القضية على رئيس الأركان الإيراني، لينقلها إلى قيادته في طهران.

وأوضح أن الأتراك عرضوا على الإيرانيين إجراء عملية تشارك فيها تركيا من شمال إدلب، وإيران وسورية وروسيا من الجنوب، مؤكداً أن أنقرة مستعدة للضغط على مقاتلي المعارضة السورية، المقربين منهم، للتوصل إلى اتفاق مع حكومة الرئيس بشار الأسد، في مؤتمر أستانة، يخرجون على أساسه من المعركة، بشرط عدم التعرض لهم، وإشراكهم في الحلول السياسية المستقبلية.

وأضاف أن الأتراك زادوا على ذلك بأنهم سينسحبون من الأراضي السورية، بمجرّد التأكد من أن حكومة دمشق المقبلة باستطاعتها تأمين الحدود المشتركة، وضمان عدم اختراقها من الإرهابيين، سواءً كانوا أكراداً أو غيرهم.

وبيّن المصدر أن الأتراك أبدوا قلقهم من حضور الميليشيات الكردية إلى جانب الجيش الحر في الجنوب السوري، وأبلغوا اللواء باقري بأنهم مستعدون للمشاركة في عملية مشتركة مع المحور الإيراني – الروسي في المنطقة الجنوبية إذا نجح ائتلافهم في إدلب.

  • المصدر ” جريدة الجريدة الكويتية “

 

د . بسـام أبو عبد الله

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*