فلسفة المصائب وقبول المرء لها

يحكى أن أديسون وهو في السبعين استيقظ من النوم على مشهد اشتعال النار في معمله، كان الحريق كبيراً، أتى على كل أوراقه وأبحاثه وأدوات مختبره.

وقف الرجل العجوز بهدوء يشاهد ألسنة اللهب، ممّا دفع ولده الذي جاء مسرعاً لمشاهدة المأساة أن يقول: ” اقتربت من أبي وأنا خائف مما يمكن أن تفعله تلك المصيبة به، هذا رجل يشاهد جهد عمره يحترق أمامه”.

غير أن المدهش هو ما حدث، حيث فوجئ الإبن بابتسامة هادئة قد افترشت وجه أبيه، والذي قال حينما رآه: “أيقظ أمك يا بُنيّ لتشاهد هذا المشهد الفريد، أظنها لم ترَ ناراً بهذا الشكل من قبل! “، توقف الإبن مذهولاً وقد ظن أن ثمّة لوثة قد أصابت الأب من أثر المصيبة.

إلا أن أديسون قال له وقد فطن إلى ما يدور بخلده: “لدينا غداً فرصة لبداية جديدة خالية من أخطاء الأمس”.

هذه القصة مهمة جداً لاستيعاب فلسفة المصائب وقبول المرء لها.

المصائب تحدث ، فقد  يموت من نُحب، ويخون من نثق به ، ستحدث المصائب لأننا لا نملك قواعد اللعبة..

ولكن عندما تقع المصيبة فالمرء منا إما أن يجزع جزعاً يُذهب العقل ولا يعيد ما فات.. وإما أن يصبر على أمل أن يحمل الغد خبراً سعيداً.

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*