مدّعـــو الوطنية

عندما اكتمل عدد الركاب بالقطار المتجه من فرنسا إلى بريطانيا، كانت هناك امرأة فرنسية يجلس بجانبها رجل انجليزي بالصدفة. بدا التوتر ظاهراً على وجه المرأة الفرنسية، سألها الانجليزي: لـمَ أنتِ قلقـة ؟

قالت أحمل معي دولارات فوق المصرّح به وهي 10,000 دولار.

قال الانجليزي: اقسميها بيننا فإذا قبضوك أو قبضوني نجوت بالنصف واكتبي لي عنوانك فأنا أحتاجه.

فعلت الفرنسيه وأعطته العنوان.

وعند التفتيش فتشوا ركاب القطار ، وكانت الفرنسية قبل الانجليزي في التفتيش ومرروها بدون مشاكل.

هنا صاح الانجليزي يا حضرة الضابط هذه المرأة تحمل عشرة آلاف نصفها عندي والنصف الآخر معها…

أعادوا تفتيشها مرة أخرى ووجدوا النقود وتمّت مصادرتها​. ثم ​تحدث الضابط عن الوطنية​ وعن سوء التهريب .. وشكروا الانجليزي​ وعبر القطار.

بعد يومين فوجِئت المرأة بالانجليزي نفسه بالباب، فقالت له بغضب يا لوقاحتك وجرأتك ما الذي تريد؟ ناولها ظرف به 15,000 دولار. وقال ببرود هذه أموالك و زيادة. استغربت من أمره.

قال لا تتعجّبي فقد أردت إلهاءهم عن شنطتي التي بها ثلاثة ملايين دولار بالتمام والكمال !!!!.

المعذرة، ​كنت مضطراً لهذه المسرحية​.

​​العبرة:​​ ​أحياناً قد يكون الذي يدّعي الوطنية والشرف هو اللص نفسه​ ..!! ​وما أكثر الذين يدّعون الوطنية في بلادنا​.

 

 

د . بسام أبو عبد الله

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*