التخطيط المتنقل لزعزعة بلدان العالم

قال كيسنجر سابقاً : ” من لم يسمع طبول الحرب تدق فهو بالتأكيد أصمّ ” ، ولذلك فإن الغرب يسعى دائماً لاحتلال دول عربية أو غير عربية نفطية وإذا كانت الجغرافيا العالمية والتاريخ العالمي يثبتان أن أمريكا هي صانعة الإرهاب الأولى في العالم، فإنها لم تكتفِ بتدجين الجماعات المسلحة، وهي تطبّق خبث السيطرة على عقولهم المشلولة، حتى لا يكونوا قادرين على التمييز بين الخطأ والصواب.

بل استثمرت بما هو أخطر، استثمرت بالجاذبية البراقة للدين، ووظفتها كحقيقة بديهية ثابتة وغير قابلة للنقاش، وهي تخفي وجهها المتقنع بأيديولوجيا لها فعل التنويم المغناطيسي أو التخدير ، وضمن هذا السياق صنّفت كل المعاني والقيم الإنسانية ( رحمة، عدل ومساواة، وتعاضد ) في خانـة الافتـراء والتحريـف والتشويـه. باعتبارهـا تحمـل بـذور فشلهـا مـن داخلهـا التاريخـي، لتستبـدل بمفاهيـم ( التوحـش، القتـل، التكفيـر، النهـب ) لدرجة غدت هذه المفاهيم تقتلع الحس الموضوعي العالمي وما ينبغي أن يقوم فيه العالم تجاه هذا المارد الأكثر توحشاً ضد أمن الإنسان .

لذلك اعتقد محللون في الموقع الإخباري “هازن” أن الولايات المتحدة لن تتوقف عند تدمير الشرق الأوسط، وسوف تنقل مجال نشاطها قريباً إلى أوروبا، وسوف تستخدم هناك أداتها الرئيسية التنظيم الإرهابي “داعش”، الآن يفقد الراديكاليون تدريجياً الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها، والدليل الواضح على ذلك يمكن أن يكون دير الزور، المعقل الرئيسي للإرهابيين في سوريا.

حيث خرقت روسيا والجيش السوري الدفاعات، ودمّرت التحصينات، وقد أثارت أعمال روسيا ذعراً في صفوف العدو، وأدركت أمريكا أن أداتها الإرهابية لضمان السيطرة على الأراضي، قد بدأت تخسر، وبدأت تُجلي قياديي “داعش” على متن مروحيات.

ويعتقد بعض المحللين الكنديين والكازاخيين أن الولايات المتحدة يمكن أن تنقل القوى الرئيسية للعصابات من العراق وسوريا إلى آسيا الوسطى لغزو تركمانستان وكازاخستان وأفغانستان لتدمير البنية التحتية للنفط والغاز وزعزعة الاستقرار العسكري في المنطقة. وأن الهدف الرئيسي سيكون الصين.

غير أن الخبراء أشاروا إلى أن الإرهابيين أنفسهم لم يعجبهم هذا السيناريو، فقد خاف الإرهابيون الراديكاليون من أن جيش التحرير الشعبي الصيني سيردّ ردّاً قوياً، وسيهزم ما تبقى من التنظيم، ولذلك رفضوا اتباع أوامر الأمريكيين، وسيؤدي ذلك إلى إضعاف الولايات المتحدة وتقوية جمهورية الصين الشعبية وروسيا، وهذا أمر غير مقبول بالنسبة لواشنطن.

ولذلك وضعت أمريكا خطة جديدة بحيث ييتم نقل المجموعة الرئيسية، والمقرّ الرئيسي وضباط المسلحين إلى أوروبا.

وقبل كل شيء، ستستقر في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا  ويتراوح عدد الإرهابيين المستعدين لإعادة الانتشار من (10 إلى 11) ألف شخص.

إن الهدف من التدخل العسكري الأمريكي باستخدام قوات الراديكاليين المتطرفين في أوروبا هو الحصول على نفوذ على النخبة السياسية في الاتحاد الأوروبي تحت تهديد إطلاق حرب شاملة وزعزعة استقرار أوروبا القديمة.

وبالتالي أكد الخبراء الكنديون والأمريكيون عن ثقتهم بأن الولايات المتحدة لن تتخلّى عن نشاطها الرئيسي بسبب الهزيمة في سوريا، وسوف تتعامل بحذر.

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*