الأمـن في شمـال سوريـا والعـراق

بقلم رئيس حزب العمال التركي دوغـو بيرينتشـك

إن قرار العمل العسكري على الحدود الذي أقرّته الحكومة التركية في 2 تشرين الأول عام 2014 تم تمديده في البرلمان يوم 22 أيلول 2017، إلا أن هناك تغييراً كبيراً في قرار التمديد الأخير حيث لم تُدرج سوريا والرئيس بشار  الأسد في قائمة التهديدات.

وبعـد إعـلان موسـكو بيـن روسيـا وتركيـا وإيـران واجتماعـات آستانـا واستفتـاء مسعـود البرزانـي أصبحـت تركيـا ضمـن التحالـف السـوري فـي غـرب آسيا.

لقـد كـان تعـاون أردوغـان مـع سوريـا أمـراً لا مفــرّ منـه، وقـد جـاء هـذا اليـوم.

وتجدر الإشارة إلى أن قرارات السلطات التركية لا ترى أمن الحدود الجنوبية التركية محدداً بمبادرة “كردستان المستقلة” كما يدّعي البرزاني، حيث أن الكانتونات التابعة لحزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي تحت حماية أمريكا وإسرائيل في شمال سورية هي أيضاً ضمن ما يسمّى “مبادرة كردستان”.

وقد أكدنا سابقاً أن هناك ثلاثة شروط أساسية يجب توفرها لقيام إسرائيل الثانية هي: نفط كركوك والموصل، وميناء شرق البحر الأبيض المتوسط، ومركز ديار بكر.

وبغية تحقيق هذه الشروط الثلاثة احتلت أمريكا العراق مرتين، وخاضت الحرب في سوريا، ووفرت التعاون بين حزب العمال الكردستاني والبرزاني، وبالطبع لا غنى عن مساهمات إسرائيل الكبيرة.

لقد وقفت أمريكا وإسرائيل مع الجماعات الإرهابية المتطرفة والانفصالية من أجل تقسيم سوريا والعراق وتركيا وإيران. والنتيجة الحتمية لهذه المحاولة هي اتحاد هذه الدول التي تواجه خطر التقسيم.

تدرك تركيا اليوم أن سلامة الأراضي التركية ترتبط بسلامة الأراضي العراقية والسورية والإيرانية.

إن المحاولة الأمريكية الإسرائيلية لإنشاء إسرائيل الثانية وحّدت سوريا والعراق وتركيا وإيران. وكما يبدو فإن مشروع إسرائيل الثانية ينتظره الفشل.

 المصـدر” صحيفة آيدنلك “

                                                         

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz