امتحان الفلتـر الثلاثي

صـادف الفيلسـوف سقـراط الذي اشتهـر بحكمتـه رجـل مـن معارفـه الذي ركـض إليـه وقـال له بتلهّـف : سقـراط، أتعلم ما سمعت عن أحد طلابـك؟

ردّ عليه سقراط : انتظر لحظة قبل أن تخبرني أودّ منك أن تجتاز امتحاناً صغيراً يُدعى امتحان الفلتر الثلاثي.

الفلتر الثلاثي؟؟

تابع سقراط : هذا صحيح قبل أن تخبرني عن طالبي لنأخذ لحظة لنفلتر ما كنت ستقوله، (يعني لنصفّي كلامك).

الفلتر الأول : هو ( الصدق ) : هل أنت متأكد أن ما ستخبرني به صحيح؟

ردّ الرجل : لا، في الواقع لقد سمعت الخبر!!

قال سقراط: حسناً، إذاً أنت لست متأكداً أن ما ستخبرني به صحيح أو خطأ ! لنجرب الفلتر الثاني؟

الفلتر الثاني : فلتر ( الطيبة ) : هل ما ستخبرني به عن طالبي شيء طيب؟

ردّ الرجل : لا، على العكس.

تابع سقراط : حسناً إذاً ستخبرني بشيء سيء عن طالبي على الرغم من أنك غير متأكد من أنه صحيح؟

بدأ الرجل بالشعور بالإحراج.

تابع سقراط : ما زال بإمكانك أن تنجح بالامتحان، فهناك فلتر ثالث.

الفلتر الثالث : ( فلتر الفائدة ) : هل ما ستخبرني به عن طالبي سيفيدني؟

ردّ الرجل : في الواقع لا.

تابع سقراط : إذًا، إذا كنت ستخبرني بشيء ليس بصحيح، ولا بطيب، ولا ذي فائدة أو قيمة، لماذا تخبرني به من الأصل؟!

فسكت الرجل وشعر بالهزيمة والإهانة !!

لهذا السبب كان سقراط فيلسوفاً يقدّره الناس ويضعونه في مكانة عالية.

فكم نحن بحاجة اليوم في بلدنا إلى فلتر سقراط خصوصاً ونحن نحيا زمن اللصوصية والانتهازية والنفاق والوشاية والحقد والحسد .

 

 

د.بسـام أبـو عبد الله

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz