سُكـارى الشـرق لا يعرفـون نبيّهـم

بقلـم ” نـارام سرجـون “

عجيبٌ أمر الشرقيين الذين يتهافتون كالسكارى لالتقاط الصور مع نبي الربيع العربي برنار هنري ليفي.

فحيثما حلّ هذا المريض النفسي بين العرب والمسلمين تمّ استقباله بالحفاوة والتكريم وتسابق الناس لالتقاط الصور التذكارية معه.

وآخر مهرجانات الترحيب به كان في كردستان العراق، ولكن ذات الرجل عندما يتجول محاضراً في الغرب فإنه قلما ينجو من الإهانة والإذلال، وطبعاً لابد من فطيرة الحلوى لتكلل رأسه المليء بالشر والجريمة والكراهية والخبث.

هل رأى برنار هنري ليفي سكارى مثلنا، نبجّله ونحتفي به ونتعلم منه نصف ديننا وحياتنا، ونفرش له المطارف والحشايا، ونحشو بطنه بولائمنا، ونفرد له المقابلات المطوّلة ليعلمنا كالأستاذ، وهو يحشو وسادته من أشلائنا وأشلاء أطفالنا.

ولكنه في المقابل في أوروبا يتعرّض دوماً للامتحانات القاسية والمحاكمات الميدانية، حيث يُـرمى بالأحذية وفطائر الحلوى ونراه يهرول باحثاً كالجرذ عن ملجأ فراراً من قالب الحلوى الذي صار ينتظره كالقدر في كل لقاء ولابد له من أن يستقر على رأسه، كأحد طقوس الترحيب به.

الفلاسفة يموتون حرقاً أو يُسقون السُـم أو يقتلون في الساحات العامة  ولكن الأرض كلها تنحني لأفكارهم التي تقود الناس إلى عوالم المعرفة والتنوير من بعدهم، ونظرياتهم تدخل عالم الخلود.

أما فلاسفة الشر أمثال هذا القرصان القاتل فإنهم لا يستحقون إلا الإهانة والإذلال والاحتقار الذي يلاحقهم في كل مكان فهؤلاء الأشرار الذين يعلمون الشر ويعظون الناس بالشر ويدفعون الناس ليقتلوا بعضهم ليسوا فلاسفة بل قراصنة مثقفون.

وحتماً ليسوا أسوياء نفسياً، ولاشك أنهم من فئة القتلة الجبناء الذين يقبعون في الظلام ويطلقون النار على من يعيش في الضوء، والدليل على أن برنار هنري ليفي مجرّد أكذوبة فلسفية وأنه مجرّد جرذ جبان فإنه وهو يهرول لا يوحي أنه فيلسوف بل مهرّج مريض في عقله.

على الشرقيين أن يحسّـوا بالعار وببعض الخجل من إفراطهم في استقباله واحترامه، وربما يضعون حداً لغبائهم واحتقارهم لأنفسهم .

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz