العقيـدة الأمريكيـة للحـرب

بقلم ويليام .ج أستور

بعض الأفكار حول العنف والوثنية العسكرية في أمريكا.

إذا كنت تؤمن باستطلاعات الرأي، فإن أمريكا دولة مؤمنة, أمة إيمان, ولكن هل إيماننا بإله سلمي للحب صحيح حقاً؟ أم أننا نعبد إله الحرب بدلاً من ذلك؟

تشير الأحداث الأخيرة والماضية إلى أن الأمريكيين كثيراً ما يؤمنون بالحرب والقوة العسكرية, وما زلنا نؤمن بذلك , على الرغم من الأدلة على أن إيماننا خاطئ ومدمّـر.

نحن لدينا مودة ثقافية للحرب والقوة العسكرية, وهذا ما نراه وما ندركه, فالعسكريون، على سبيل المثال، يعترفون بـ “التقدم” في العراق وأفغانستان، لذلك نحن نخترع الشخصيات الرئيسية التي تظهر وكيف نفوز عليها (وهو بالضبط ما فعلناه قبل خمسين عاماً في فيتنام).

نحن لسنا مجتمعاً عقلانياً, نحن مجتمع ديني, والمعابد والصلبان لدينا هي القواعد العسكرية, والأسلحة التي نقوم بتصديرها إلى جميع أنحاء العالم, الولايات المتحدة لديها ( 800 ) قاعدة في الخارج، كما أنها تهيمن على تجارة الأسلحة الدولية.

المبشّرين لدينا الآن هم في قوات المهام الخاصة، ويتم إرسالهم إلى (130) بلداً, حيث يتم نشـر الإنجيل الأمريكي هناك, إنجيل الحرب والأسلحة.

إن رموز الجيش الأمريكي وأسلحتنا وطائراتنا المقاتلة وطائراتنا بدون طيار والقنابل الكبيرة ,والقائمة تطول, أصبحوا كلهم رمزاً لوثنية الدمار.

في الوقت نفسه نحن نبحث في البلدان الأجنبية النائية عن حقيقة الخراب والدمار, وعوضاً عن معالجة المشكلة والخلاص منها, نقوم بتدمير القرية لإنقاذها, وهذا جانب آخر من نهجنا الإنجيلي للحرب, وكأنها ولدت من جديد, ” من أجل أن تولد مرة أخرى في روح المسيح، عليك التخلص من نفسك” .

ويبدو أننا نعتقد أن المدن يجب أن تكون في حالة خراب قبل أن نعلن النصر على العدو. إن برامجنا التلفزيونية تعزز إيماننا بالعنف والنزعة العسكرية, فعلى سبيل المثال “الشجعان” الذي يعرض على شاشة NBC , والذي يبدأ في التركيز على طبيبة بيضاء جميلة اختطفها إرهابيون مسلمون، وجهود “الشجعان” لإنقاذها.

وكذلك برنامج ” فالور” على قناة CW, مع العديد من طائرات الهليكوبتر والأعلام والأسلحة الآلية. و “فريق سيل” على قناة CBS, الذي يُظهر الأبطال الخارقين في قوات النخبة في البحرية الأمريكية سابقاً, وإذا تعبت من مشاهدة الأعمال البطولية العسكرية على شاشة التلفزيون، هناك الألعاب التي لا تخلو من المحتوى العسكري, دائماً ” إطلاق النار” , في الواقع، يمكن العثور على النشاط العسكري في كل مكان.

إن أمريكا تستخدم عقيدة العنف والدمار, نحن محاصرون في دوامة مظلمة من الموت والدمار, ولكن كيف يمكننا أن ندافع عن أنفسنا ضدّ إله الحرب إذا كنا نطعمه كثيراً ؟ عندما نتحدث عن ” الأفكار والصلوات” بعد كل مأساة، هل نعرف حقا الله الذي ندعوه ؟

المصـدر ” Neopresse ”    

                                         

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz