كيف تساعد الولايات المتحدة الدواعش ؟

تقول فيكتوريا فومينكو في صحيفة ترود إن واشنطن بعد تحقيقها مستوى عالٍ في التواصل مع الإرهابيين، أفسدت علاقاتها مع حليفتيها تركيا والمملكة السعودية.

وكتبت فومينكو تقول : أعلن رئيس إدارة العمليات الرئيسة في الجيش السوري اللواء علي العلي للصحفيين أن الولايات المتحدة سلمت إلى الإرهابيين، خلال الفترة من 5 يونيو/حزيران إلى 15 سبتمبر/أيلول، 1420 شاحنة محملة بالأسلحة.

وبحسب قوله، كانت هذه الأسلحة، مرسلة إلى المعارضة السورية “المعتدلة”، ولكنها في النهاية وقعت بيد “داعش” و”جبهة النصرة”وأضاف موضحاً أن هذه الأسلحة ترسلها للمسلحين شركتا (Chemring) و (Orbital ATK) الأمريكيتان، اللتان تساهمان في برنامج البنتاغون الخاص بتسليح حلفاء الولايات المتحدة.

وتُنقل هذه الأسلحة إلى شبه الجزيرة العربية بواسطة السفن، ومن هناك تنقل إلى سوريا عبر المناطق الحدودية التي لا تقع تحت سيطرة القوات الحكومية.

ويذكر أن مسلحي “جبهة النصرة”، الذين هاجموا وحدة للشرطة العسكرية الروسية في نقطة المراقبة بإدلب يوم 18 أيلول الماضي، استخدموا في هجومهم أسلحة مصدرها الولايات المتحدة وفرنسا وبلجيكا، ومع ذلك لم يحققوا أهدافهم وتكبّدوا خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وقد أعرب المتحدث الرسمي باسم البنتاغون “ايريك باهون” عن شكوكه بنجاح روسيا وإيران وسوريا في دحر “داعش”، وقال : ” إلى الآن لم يستعرض الجيش السوري بالاشتراك مع روسيا نجاحات طويلة الأمد في استعادة الأراضي التي يسيطر عليها “داعش”.

بيد أنه أكد أن القوات الأمريكية مستمرة في “محاربة الإرهابيين في سوريا”، ولم تتوقف عن دعم الحلفاء. وأشار أيضاً إلى أنه إذا فقد “داعش” جميع الأراضي التي يسيطر عليها حالياً، فإن الإرهابيين سوف “يقومون بعمليات تخريبية خطرة”.

وقد ردّ نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي (الدوما) يوري شفيتكين على المتحدث باسم البنتاغون بقوله إن “تصرفات الولايات المتحدة لن تؤدي أبداً إلى هزيمة “داعش”، لأن واشنطن ترى في هذه المنظمة الإرهابية أداة لبلوغ أهدافها الجيوسياسية، وليست منظمة عدوة”.

كما أعلن عدد من المسؤولين في روسيا أن الولايات المتحدة “أخطأت في حساباتها”. في حين وافق العديد من المعلقين على أنها بلغت مستوى عالياً في خلق ودعم “الفوضى الخلاقة”، وباستطاعتها تزويد “داعش” والمجموعات الإرهابية الأخرى بالأموال والمسلحين والمعدات من دون النظر إلى خسائرها في ساحات القتال.

ومع هذا، بدأت الولايات المتحدة تفقد تدريجياً مواقعها في الشرق الأوسط. فبعد أن حققت مهارة فائقة في التعامل مع الإرهابيين، تخاصمت مع حلفائها الرئيسيين في المنطقة. فقد أصبح معلوماً يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن تركيا أوقفت منح التأشيرات لمواطني الولايات المتحدة، وردت واشنطن بالمثل.

كما قررت المملكة السعودية شراء منظومات “إس-400” الصاروخية الروسيّة. ولكن هذا لا يعني قطع العلاقات مع واشنطن، بل إن امتلاك منظومات الدفاع الجوي الفعّالة ضد الطائرات الأمريكية، بحسب المراقبين، سيقلل من دورها كأداة مطيعة لواشنطن في المنطقة.

المصـدر”  arabic.rt ”      

                                                   

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz