يمكن للأكراد استخدام الأسلحة الألمانيّة ضـد الحكومة العراقيّة

بقلــم  ” شيفر  أورليك “

لقد سلّمت ألمانيا آلاف الأسلحة إلى الأكراد  لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية, ولكن الآن هناك تهديد من وقوع  حرب أهلية ويمكن للبيشمركة استخدامها ضد الحكومة المركزية العراقية.

وقد تعرّضت الحكومة الألمانية للكثير من الانتقادات حيال تسليم أسلحة ألمانيّة للأكراد , وبعد الإستفتاء الذي جرى لاستقلال الأكراد , تدخل الجيش العراقي لمنع تقسيم المنطقة وقيام ” حكم ذاتي” إلا أن الحرب الأهلية تهدد المنطقة, ومن الممكن أن يتم ذلك بأسلحة ألمانيّة .

فمنذ خريف عام 2014 قامت ألمانيا بتزويد الأكراد بالسلاح والمعدات بقيمة 90 مليون يورو , وذلك من أجل قتال ما يسمّى بتنظيم الدولة الإسلامية , وتضمنت الأسلحة (24) ألف بندقية , (8) آلاف مسدس , (1200) صاروخ مضاد للدروع و (400) قاذف صاروخي.

كما ذكرت وزارة الدفاع أنه تم تزويد الأكراد بأجهزة اتصال لاسلكية ونواظير رؤية  ليلية ألمانية , في حين تم تدريب أكثر من ( 3000 ) مقاتل كردي من قوات البيشمركة من قبل الجيش الألماني , من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية , ومن الممكن استخدام مهارات وقدرات هؤلاء المقاتلين في التعامل مع الأسلحة الألمانية ضد القوات الحكومية العراقية.

يمكن لبرلين أن تشاهد ما يجري فقط :

إن برلين تقف عاجزةً إزاء هذه التطورات, في حين أعلنت حكومة إقليم كردستان في السابق أن استخدام الأسلحة فقط في المعركة ضد داعش, “وهذا هو أساس التعاون “.

ولكن ما هذا الوعد ؟ قالت وزيرة الدولة “أورسولا” من الحزب الديمقراطي المسيحي , وأضافت : لا يمكن السيطرة بشكلٍ كاملٍ على مصير هذه الأسلحة.

وقالت “كريستين بوخولز” المتحدثة باسم الدفاع عن اليسار : لقد حذر اليسار دائماً من أن إرسال أسلحة ومعدات عسكرية إلى العراق يؤجج الصراع على الأراضي والنفط .

كما أننا نخشى من أن يكون نشر الأسلحة الألمانية سبباً في حرب جديدة قد تنشأ بين الميليشيات الكردية والشيعية, والتي سيعاني السكان المدنيون فيها من جميع الأطراف .

المصـدر   ” Der Tagesspiegel “

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz