معركة تصفية الحسابات

سوريا ستردّ قريباً على الجرأة الصهيونية التي غادرت المنطقية، فتكرار الهجمات بصواريخ إسرائيلية لن يمر مرور الكرام، وإن صبرت الشام طويلاً لتزاحم الأولويات لديها، فالجيش السوري يتغلب بذكائه على عصابات الصهيونية، ولا يمكن أن تستفزّه اعتداءات طفولية لجرّه لحربٍ دولية.

لكن، إلى متى؟! هذا هو السؤال الذي ستجيب عليه القوات المنتصرة على محاور الشر في سوريا، ومعركة تصفية الحسابات ستبدأ قريباً، لكن هل تنتظر تل أبيب فعلاً مواجهة مع سوريا؟!

إن تل أبيب غير صادقة فعلاً بتمنيها الحرب لسببين مهمين:

الأول: إنها لم تخض حرباً مباشرة منذ عام ٢٠٠٦ التي خسرت فيها أمام شجاعة المقاومة الإسلامية في لبنان.

الثاني: إن سوريا بجيشها وشعبها خاضت حرباً وصفت بالأقوى، وخرجت فيها منتصرة، على الرغم من كل الدعم العسكري الصهيوني والخليجي والأمريكي والتركي، الذي تتلقاه الفصائل الإرهابية!

هنا نتساءل؛ هل يريد الخاسر مواجهة الرابح ؟! يقيناً يأتي الجواب بـلا، فالكيان الغاصب لا يقوى على تحمّل مواجهة محور المقاومة بكامله ، ولو كان يستطيع؛ لما لجأ إلى الحروب بالوكالة في سوريا والعراق واليمن! وهذا لا يعني إن دمشق ستقدّر مشاعر نتنياهو الجبان! بل ستردّ قريباً لتثبت أمرين مهمين:

الأول: إن الحرب انتهت في الداخل السوري، وإن على الجميع احترام سيادة الجمهورية العربية السورية، وهي رسائل ستبعثها صواريخ دمشق لأكثر من وجهة، وإن كانت ستضرب إسرائيل فقط !

الثاني: إن سوريا لم يضعفها الإرهاب لتتخلى عن محور المقاومة، بل ساهم الإرهاب في تعزيز وطنية شعبها وتماسكه.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz