دجّالـو الديمقراطية يصدّرون الديمقراطية

بقلم  ” محمـد بـوداي “

في أمريكا ومعظم الدول (الديمقراطيّة) حزبان فقط يقودهما مركز واحد ومع ذلك يريدون منا أن نسمح بتشكيل عشرات الأحزاب باسم الديمقراطية والحرية.

في أمريكا قانون بحظر الحزب الشيوعي ومع ذلك تريدنا أن لا نمنع أي حزب من حرية العمل.

الرئيس الأمريكي يجب أن يكون دائماً من المذهب البروتستانتي ومع ذلك يدّعون أنهم دولة علمانية تتساوى فيها جميع الأديان والقوميات.

النظام الانتخابي الأمريكي أغرب نظام في العالم لا علاقة له بحرية الانتخاب، فالفائز بمنصب الرئاسة ليس من يحصل على عدد أكبر من أصوات المنتخبين لأنه في أمريكا لا قيمة لصوت الإنسان والصوت الحقيقي هو للدولار.

لكل ولاية أمريكية عدد محدد من الأصوات يرتبط طرداً بكمّية الأموال الموجودة في تلك الولاية. الفائز هو من يحصل على أصوات عدد أكبر من الولايات بعد حساب كميّة الأموال فيها، ليس المواطن هو من يحسم الانتخابات بل الدولار المخزون في ميزانية هذه الولاية أو تلك. وأذكر بأن المرشح “ميت رومني” فاز على أوباما بعدد الأصوات ولكن أوباما هو الذي فاز بالمحصّلة.

وأعجب العجائب في أمريكا هو الحمار الديمقراطي واليكم قصته باختصار. فكما هو معروف فإن الحمار هو شعار الحزب الديمقراطي الذي بدأت قصته عام (1828) عندما اختار المرشح الديمقراطي للرئاسة آنذاك “أندرو جاكسون” شعار (لنترك الشعب يحكم). واتخذ الحمار شعاراً لحملته، والغريب أنه فاز بالرئاسة.

رئيس طرح شعار (لنترك الشعب يحكم) وجعل الحمار شعاراً للشعب وفاز فهل الأمر بحاجة لتعليق؟

اليوم، أمريكا تُصـدّر الديمقراطية لكل العالم وأظـنّ أنه لا يصدّق الديمقراطيّة الأمريكية سوى الحميـر.

وأصدق شيء يعبّر عن أمريكا هو تمثال الحرية، فالمعروف أن التماثيل تقام للأموات.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz