برلمانيون فرنسيون يطلبون تصحيح سياسة بلادهم تجاه الجمهورية العربية السورية

قال النائب (nicolas dhuicq ) في مداخلة له في الجمعية الوطنية الفرنسية حول اقتراح قرار الاعتراف وملاحقة جرائم الإرهابيين في سورية والعراق:

السادة الزملاء الأعزاء، كم من الدموع والدم يجب أن تذرفها نساء سورية؟ ست سنوات من الحرب، ست سنوات مروعة، فقد تغطى الصراع السوري في سنوات ظهوره الأولى بثلاث طبقات تراكمية تكمل بعضها البعض وقد خُطط لها بهدف إظهارها من واقع الدولة السورية:

– الطبقة الأولى وهي السعي وتمويل ووضع الخطط اللازمة لإشعال فتيل الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي ضمن الأراضي السورية تحت مسمّى ” الربيع العربي ” كبداية لتنفيذ المخطط والحرب الإرهابية على المنطقة بالكامل.

– الطبقة الثانية: التمويل المالي والتحريض الفكري من أجل تأجيج نار الثورات والاحتجاجات ضمن الطبقات الشعبية في المناطق الريفية ومن ثم توسيع رقعة هذه الثورات إلى المناطق والمدن الحضرية لكي تتابع عمل الطبقة الأولى والاستمرار في الحرب الأهلية والصراع الداخلي.

– الطبقة الثالثة ذات أهمية بالغة ومتممة للطبقتين السابقتين وهي طبقة ودور وسائل الإعلام المموّل خليجياً والذي سوف يعمل على إنتاج العديد من المسرحيات والبروباغاندات الإعلامية الممنهجة التي من أهم أهدافها تغطية الأعمال الإرهابية وجرائم القتل وتخريب البنى التحتية والتدمير الفكري والثقافي والحضاري للشعب السوري وطمس الحقائق وتزويرها وإظهار الخونة والعملاء وحتى الإرهابيين كمنقذين للشعب السوري وأصحاب قضية عادلة، وكمثال على هذه الطبقة قناة الجزيرة القطرية ودورها السلبي والإرهابي حيال الأزمة السورية.

ولا ننسى دور وتواجد الإخوان المسلمين وقوى الخليج، والتي اعتاد رؤساؤنا الانحناء بل السجود أمامهم، كما لا يجب أن ننسى حقيقة بلد هو مهد الحضارة ووطن حقيقي يدعى “سوريـة “، ولا يجب أن ننسى أنه من مصلحتنا أن يفوز الجيش العربي السوري بالحرب، إننا نتحدث عن 30-40 ألف جندي من الجيش العربي السوري يقاتلون في الوقت الراهن من أجل حريتنا ولبلدهم.

من سيتحدث عن الإسلاميين الذين يسممون المياه في دمشق؟ من سيتحدث عن مشفى ” سانت لويس ” الفرنسي في دمشق  الذي استهدف بقذائف من قبل الإسلاميين، لقد رأينا كيف أن ما يسمّى بالمتمردين المعتدلين “جبهة النصرة” ذبحوا المسيحيين في قرية معلولا، هؤلاء أنفسهم كانوا يقومون بعمل جيد بنظر وزير خارجيتنا السابق.

من سيتكلم عن مصالح قطر والسعودية في سورية ؟ من سيتكلم عن خط أنابيب نقل الغاز؟ من سيتحدث عن الأسباب الحقيقية لهذه الحرب ؟ من سيتكلم عن مستقبل الحضارة ؟

هل تقتنعون بوجود متمردين جيدين ومتمردين سيئين؟ هل تريدون التفريق بين القاعدة والنصرة، التفريق بين من يسعون ويرغبون في إبادة الإنسانية والثقافة.

أشعر بالخجل من بلدي، لأن فرنسا تخلّت عن سورية، تخلّت عن هذا الشعب العظيم، يجب على سورية أن تستعيد  كامل سيادتها وسلامتها الإقليمية والحضارية، وآمل أن يكون لفرنسا صوتاً حقيقياً وحضوراً دبلوماسياً حقيقياً من أجل الحفاظ على سيادة الجمهورية العربية السورية.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz