أبحث من فترة عن أحد يخدعني

تجربة علمية: في إحدى المدارس الأمريكية بمنطقة فقيرة، صفّ في منتهى الشغب والمشاكل والإهمال، وكانوا مختلفي اللون،الأصل،العرق والجنس، وحتى تتخلص منهم المدرسة، جمعوهم في صف واحد، وحاولوا إحضار الأشدّاء من الأساتذة لضبطهم وتعليمهم ولكن بلا فائدة. سمع أحد الباحثين في علم النفس عن قصتهم وعن المحاولات اليائسة في إيجاد طريقة لتحسين أحوالهم، فاقترح على إدارة المدرسة إجراء اختبارات علمية عليهم، ربما تثمر عن اختراع طريقة مفيدة وحديثة لجعلهم طلبة عاديين، وافقت المدرسة فوراً، وعندما سألت المدرسة هذا الباحث عن طريقة عمله، قال لهم إنه يريد إجراء تمثيلية كبيرة ومُحكمة ليخدعهم من خلالها، وكانت الخطة كالتالي:

يتم نشر إعلان في المدرسة أن لجنة كبيرة قادمة من إدارة المدارس في العاصمة ستأتي للمدرسة لإجراء تقييم لكل الصفوف، وتحديد من هو الصف الأكثر عبقرية وذكاء، وأنها لجنة غير تقليدية في طرقها وأساليب عملها، وستعطي جوائز كبيرة للصف الفائز، وسيكون لهذا الصف الحق في الاشتراك في مسابقات على مستوى البلد، وأحدث هذا الكلام ضجّة كبيرة في المدرسة، وفي اليوم الموعود حضرت هذه اللجنة وأجرت اختباراً من خلال أسئلة غريبة على كل الصفوف، غابت اللجنة عدة أيام عن المدرسة ثم حضرت مرة أخرى بعد تحضير احتفال كبير لإعلان اسم الصف الفائز بأن طلبته قد حصلوا على أعلى مستوى عبقرية وذكاء، وهنا حصلت المفاجأة المذهلة لطلاب هذا الصف من المشاغبين حين أُعلن أنهم هم الفائزون، وأنهم حصلوا على أعلى الدرجات، واكتملت الخدعة الكبيرة وعلّقت صورهم في ردهات المدرسة، وأخذوا الجائزة، وأصبحوا حديث الكل، وقيل لهم أنهم خلال سنة سيشاركون في سباق على مستوى البلد، وفعلاً بعد كل هذا الإيحاء والخداع النفسي المتقن صدّق الطلاب أنهم فعلاً عباقرة، وتغيّرت كل تصرفاتهم ونفسياتهم وسلوكياتهم، ولكن المفاجأة المذهلة أنه بعد عام واحد حصل هذا الصف على أعلى الدرجات في هذه المدرسة صدقاً وحقيقة ونجحت التجربة العلمية بشكل مذهل، وأثبت هذا الباحث علمياً أن الإنسان يحقق ما يعتقده عن نفسه، وأن صورته الذاتية عن نفسه هي ما تتحكم بكل حياته، حتى ولو كان بدأ تكوين هذه الصورة بخداع من أحد، ولم يكن حقيقة بالأصـل فقط صدّقوا هذا الأمر من قلوبكم، وغيّروا صورتكم الذاتية عن أنفسكم والنمطية الرتيبة، و ابدؤوا العمل بهذه الروحية والطاقة وسترون العجب.

لقد خدعونا وقالوا لنا أنتم لا تقدرون لأن الظروف لا تسمح، والإمكانيات غير متوفرة والمشاكل كثيرة، والعقبات متعددة، ولم يأتِ شخص واحد ليخدعنا ويقول لنا العكس.

“ختاما” لو لم تجد من يخدعك فإبدأ بخداع نفسك وقل لها أنت قادر على ما تريده.

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz