العملة الرقمية الجديدة .. بيتكوين واحد يساوي 6000 دولار!!

مع الانتشار الواسع لشبكة  الإنترنت،أصبحت المواقع التجارية الإلكترونية بمثابة متاجر عملاقة تعرض كل أنواع السلع والخدمات، وتتم فيها عمليات البيع والشراء بسهولة، ووصل الأمر لظهور ما يسمّى العملات الافتراضية التي تمكننا من الاستغناء عن السلطة المركزية التي تقوم بإصدار العملة ومراقبة حركتها وإنشاء اقتصاد مجهول ومكتفٍ ذاتياً.

وأشهر هذه العملات (البيتكوين) , وهي عبارة عن عملة إلكترونية افتراضية يمكن مقارنتها بالعملات الأخرى مثل الدولار أو اليورو، لكن مع فوارق أساسية فالبتكوين عملة إلكترونية يتم تداولها على شبكة الإنترنت فقط دون وجود فيزيائي لها   وهي غير مصدّرة من دولة معينة , كما لا يتحكم فيها بنك مركزي معيّن ونستطيع تخزينها على USB أو حاسوب منزلي وإرسالها إلى أي مكان في العالم بتكلفة تساوي الصفر .

بدأت هذه العملة في عام 2007 عندما قام  أحد البرمجيين اليابانيين بالعمل عليها باسم مستعار هو ساتوشي ناكاموتو .

وفي عام 2009، تم إطلاقها بشكل رسمي , وللحصول عليها هناك طريقة التعدين ويطلق على من يقوم بها باسم المعدنيين، والعملية متاحة للجميع، لكنها تتطلب وقتاً وحاسوباً قوياً لحل خوارزميات معقدة، وتتم  من خلال تحميل برنامج التعدين المجاني وتثبيته على نظام التشغيل, وعند التشغيل يقوم البرنامج بمعالجة اللوغاريتمات أو الخوارزميات ويحصل عليها من شبكة البيتكوين وبعد الانتهاء من هذه المعالجة، يقوم البرنامج بإصدارها، وكمية هذه العملة محددة وتقدر بـ21 مليون بيتكوين وينتهي إصدارها بتاريخ محدد, أي إن آخر بيتكوين سوف يصدر سيكون عام 2140، ثم يتم شراؤها مباشرةً مقابل الدولار الأمريكي من أحد المتاجر الإلكترونية الخاصة بذلك وإذا كنت تملك البيتكوين وتريد تحويلها إلى دولار، فالمتجر نفسه يقوم بذلك…

وعرفت عملة البيتكوين ارتفاعاً جنونياً في قيمتها، فبعد أن انطلقت بقيمة أقل من دولار أمريكي واحد قفزت إلى 6000 دولار أمريكي في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2017، ولم تبلغ أي سلعة هذه القيمة لكن العديد من المشاكل تواجهها، وأهمها عمليات الاختراق لأن كلّ محفظة بيتكوين لديها مفتاح خاص، وفي حالة الاستيلاء على هذا المفتاح، فإن أموال صاحب هذه المحفظة في خطر، فمن الممكن الدخول عليها ومن ثم سحب الأموال، كما توجد فيروسات وبرمجيات خبيثة تستهدف الاستيلاء على البيتكوين.

وأكثر تحدٍّ للبيتكوين هو الاعتراف الدولي، فلحد الآن الدولة الوحيدة التي تعترف بهذه العملة هي ألمانيا  وتوجد تعاملات محدودة في اليابان والنمسا.

أما الدولة العربية الوحيدة التي بها بعض التعاملات بالبيتكوين، فهي الإمارات العربية المتحدة، ولا تعترف كل من الصين والولايات المتحدة بها.فإذا استطاعت البيتكوين كسب المزيد من الاعتراف الدولي وكسب ثقة المتعاملين الاقتصاديين فسوف تستمر، أما إذا فشلت في ذلك فسيكون مصيرها الزوال كباقي العملات الرديئة.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz