( من الرسوب في المدرسة إلى جائزة نوبل في الطب )

بعد مشوار طويل من العطاء، توفي بيتر مانسفيلد عن عمر يناهز الـ 83 عاماً …

بيتر مانسفيلد الذي نشأ في منطقة لامبث بجنوب لندن، بعد رسوبه في اختبارات المدرسة قام بتركها في سن الخامسة عشرة ، ثم عمل مساعداً في مطبعة وأدى اهتمامه بعلم الصواريخ إلى نيله وظيفة في برنامج حكومي للصواريخ , وحصل بعدها على شهادة في علم الفيزياء من جامعة لندن، ثم عمل محاضراً في مادة الفيزياء في جامعة نونتغهام في عام 1964 ،حيث قاد هناك فريقا بحثياً طوّر من خلاله التصوير بالرنين المغناطيسي ، كما تجاهل مانسفيلد التحذيرات الطبية من دخوله جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، ليصبح أول شخص يقوم بذلك ويُجرى اختباراً عليه .

بعدها نال جائزة نوبل في الطب في عام 2003 مناصفة مع “بول لاوتربر” البروفيسور الأمريكي في علم الكيمياء. وقالت جامعة نونتغهام إن تطوير مانسفيلد لتقنية المسح السريع دعم أكثر تطبيقات التصوير بالرنين المغناطيسي تعقيداً في الاستخدام السريري .

وأضافت الجامعة أن “مجهودات مانسفيلد طورت علم الأعصاب وعلم وظائف الأعضاء وذلك من خلال فتح آفاق جديدة على عمل الدماغ والجسم، فضلاً عن مساعدة الأطباء على اكتشاف السرطان والنظر في النشاطات غير الطبيعية في دماغ الإنسان خاصة لأولئك الذين يعانون من نشاط فرط الانتباه وانفصام الشخصية ومرض الزهايمر”.

وهكذا فإن الرسوب في الإختبار ليس نهاية الطريق لدى الإنسان بل ربما يكون المفتاح لإطلاق طاقاته وإبداعاته .

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz