شكراً للرياض.. شكراً مسيلمة!

بقلــم ” طـلال سلمـان ”

شكراً للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله محمد بن سلمان، ولي عهده والحاكم بأمره في الحاضر.. والمستقبل إن شاء العزيز القدير!

شكراً لأن المملكة التي قامت بالسيف والذهب ـ ممثلاً بالنفط “لأصحابه” الأمريكيين ـ قد أسهمت من حيث لا تقصد في انجاز المهمات الاستثنائية التالية:

  • أولاً: وحّدت “الشعوب” في لبنان، التي نادراً ما توحّدت على موقف واحد.. خصوصاً تجاه دول النفط عامة ومملكة الصمت والذهب خاصة.

  • ثانيا: ألغت، بضربة واحدة، “الغرائز” الطائفية والمذهبية التي كثيراً ما خرّبت بيوت اللبنانيين.

  • ثالثاً: فضحت النظام الآتي من خارج العصر على يديّ وليّ العهد الذي قدّم نفسه كصاحب “رؤيا العام ثلاثين” فإذا هو يتصرّف كرجل يعيش في القرون الوسطى، فيحتجز “صاحبه” الذي ما زال يراه “خويان”، مستهيناً بموقعه كرئيس للوزراء في بلاد اسمها لبنان، لا هي من أملاكه الخاصة، ولا هي تقع في الربع الخالي، ثم إنها تقف ـ فعلياً ـ على عتبة العام 2030، من دون “رؤيته”، ومن دون ملوك وأبناء ملوك، وإن كثر فيها النهابون!

  • رابعاً: كشفت أنه لا اختلاف ولا خلاف بين الأجيال في المملكة التي قامت بالسيف والخديعة والولاء للأجنبي… بل أن الجيل الجديد ، ممثلاً بولي العهد الذي يفترض أنه سيرث الأرض بمن عليها وفيها، يتبدّى أكثر قسوة من آبائه، فلا يكتفي باسترهان أو استتباع الأسرة والرعايا، بل إنه لا يتورع عن اعتقال رئيس حكومة لدولة شقيقة هي لبنان، وخلق حالة اضطراب غير مسبوقة في هذا الوطن الصغير حوّلت رئيس الحكومة “المفلس” إلى شهيد، وجمعت من حوله خصومه قبل مؤيديه الذين أصابهم الهلع وضربتهم خيبة الأمل وفقدوا الثقة بمن تصوروا أو خيّل لهم أنها “المرجعية” السياسية والطائفية التي سوف تغنيهم فأفقرتهم، وأنها سوف تحميهم فإذا بها تعتقل زعيمهم بلا تهمة، وبالطبع بلا محاكمة، وبلا أن تخسر عليهم كلمة توضح ما جرى أو تبلغهم أن يبحثوا عن “بديل”.. لن يجدوه! بل إنهم لن يبحثوا عنه طالما استمر الرئيس سعد الحريري محتجزاً أو معتقلاً أو رهينة.

  • خامساً: أكدت ما قاله الملك سلمان، قبل سنوات عديدة وتحديداً في أواخر سنة 1979، وبعد أحداث الحرم مباشرة وكان في منصب أمير الرياض، في مجال التوكيد على أصالة نسبه، ونصّه ما يلي: “نحن لسنا كما أسرة محمد علي التي حكمت مصر أكثر من مائة وخمسين سنة.. نحن لسنا من أصول ألبانيّـة.. بل نحن أبناء هذه الأرض، أبناء الرمل والشمس وضوء القمر. يكفي أن أقول لك أن أحد أجدادنا هو مسيلمة الكذاب..”.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz