سيـّـدة العــدل

تلعب المرأة دوراً حيوياً وفعّالاً في بناء المجتمع، فهي اللّبنة الأساسيّة فيه، وهي كالبِذرة الّتي تُنتج ثماراً تصلُح بصلاحها وتفسد بفسادها؛ فهي من تَبني الأجيال ذكوراً وإناثا لِينهضوا بحضارتهم، ويصنعوا مستقبلاً واعداً لبلادهم.

بسبب هذه الأهمية الكبرى للمرأة كانت هي سيدة العدل وأصبحت رمزاً له في كافة أصقاع  الأرض.

تُعتبر منحوتة سيدة العدل من بين التماثيل الأعظم المعترف بها عالمياً ومن المثير للاهتمام أن هذا التمثال موجود في معظم المباني القانونية وبيوت العدل في العالم.

ويرمز للعدالة في العالم بالمرأة عن الرجل على رغم وجود السيف والميزان كون قلب المرأة أرحم من قلب الرجل أما تماثيل المرأة معصوبة العينين فترمز أن العدالة تقتضي المساواة بين الخصوم دون أدنى تمييز بينهم في حين الميزان الذي تحمله فيه إشارة إلى إحقاق الحق وفق القانون مع تقديم الخصوم لادعاءاتهم ودفاعاتهم لتحكم العدالة فيما بينهم لاحقاً.

ويشير السيف إلى العقوبة الرادعة للجاني والاقتصاص منه لتعيد العدالة بذلك  نصابها وبالنتيجة إعادة كفتي الميزان لتكونا متساويتين بعد أن أرتكب المجرم جريمته فسبّب إخـلالآ فيها.

برزت المرأة في عصرنا وتمكنت من النجاح والإبداع  في كلّ مجال عملت فيه، فظهرت المرأة القائدة، الطبيبة والمرأة المتعلمة، وستُبدع أكثر وأكثر إذا آمن المجتمع بها، وأعطاها الإمكانية لصنع وتحقيق ذاتها.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz