المشروع البريطاني الأمريكي لنهب غرب أسيا

بقلم الكاتب ” بولنت إسين أوغلو “

كما تعلمون، إن الاسم السابق لهذا المشروع كان مشروع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. الاسم الحقيقي لهذا المشروع هو مشروع نهب غرب أسيا. دعونا نرى هذه المرة ما الاسم الذي سيقوم الإمبرياليون بوضعه لهذا النهب؟

بالتأكيد نفط دول الخليج هو الذي يُنهب. وعندما لا تستطيع أمريكا وبريطانيا الحصول على المكاسب التي تريدها من النفط والغاز، يقومون من جديد بتطوير مشاريع جديدة لنهب النفط من غرب أسيا. الطريقة التي سيتم بها تنفيذ هذا المشروع، في البداية تحديد العدو وإعطاء المنطقة شكلاً جديداً عندها يتحقق الهدف الذي هو نهب هذا العدو.

تم تحديد العدو من قبل أمريكا قبل وصول ترامب إلى السلطة، وبدأ الهجوم بسرعة واتخاذ خطوات مناسبة لذلك. وتجاهلت الاتفاق النووي “5 + 1” واتخذت من إيران العدو الرئيسي. وظهرت أدوات أخرى لتنفيذ المشروع ويبدو أن التشكيل الاقتصادي لهذا النهب سيكون عبر شركة ( أرامكو ) كون السعودية هي الأداة الرئيسية في تنفيذ المشروع. وسيتم طرح سندات أسهم ( أرامكو ) في البورصات الأمريكية والبريطانية للتداول، وعندها سيعاد هيكلة  ( أرامكو ) وشركات النفط الدولية الأخرى لتصبح تحت قيادة أمريكا. أي سيتم وضع كلّ شركات النفط الدولية معاً تحت سقف أمريكا. وبعبارة أخرى، مصادرة كل نفط العالم عدا روسيا.

ومن أجل هذا لا بد من وضع حد لنظام الأمراء في السعودية ويعدّ هذا العقبة الأولى، وذلك من خلال إبعاد ثمانية آلاف أمير ونقل أسهمهم إلى البورصات الأمريكية. وأيضاً من خلال معاداة إيران ولكن باستخدام اسم مختلف “الصراع السني الشيعي”، وبذلك يقومون بإعادة ترتيب بلدان المنطقة من جديد ومن ناحية أخرى ينهبون النفط.

تقوم أمريكا بزعزعة استقرار المناطق الحليفة لإيران كونها لا تملك الجرأة على خوض حرب مباشرة معها، ومن خلال ذلك تقيّد يد إيران والدول القومية الأخرى. كما تقوم أيضاً بتهديد تركيا بالمنظمات الإرهابية كحزب العمال الكردستاني وحزب الإتحاد الديمقراطي المتواجدان في سوريا لمنعها من عرقلة المشاريع الأمريكية في المنطقة.

لكن السؤال الأبرز، كيف ستردّ بلدان المنطقة على هذا المشروع الأمريكي الجديد لنهب المنطقة؟

من المؤكد أن الشعب السعودي سيصبح أكثر فقراً بعد نهب ثرواته بسبب خضوع السعودية لأمريكا واستسلامها الكامل لها.

أما إيران وتركيا عليهما القيام بالتزاماتهما في المنطقة والعمل بشكل جاد للوقوف بوجه هذا المشروع الخطير، إن استطاعتا ذلك فإن هذا المشروع لن يتحقق. أكثر الدول تضرراً من هذا المخطط هي الصين حيث سيتأثر مشروعها ” حزام واحد طريق واحد”، حيث سيصبح بيع النفط من المنطقة إلى الصين مشكلة حقيقية لها. علماً أن الصين وضعت مشروع بيتيوان التجاري ضد البترودولار، ومن شأن هذا المخطط الأمريكي أن يسبّب مشاكل هائلة في الصين، لأن الصين هي أكبر مشترٍ للنفط السعودي.

المصدر: ulusal kanal                                                    

  

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz