وثيقة سريّة عن مراسلة بين الجبير ومحمد بن سلمان

حصلت «الأخبار» من مصادر خاصة على وثيقة سرية صادرة عن وزارة الخارجية السعودية، هي عبارة عن رسالة موجّهة من وزير الخارجية عادل الجبير إلى ولي العهد محمد بن سلمان. وفيها خلاصة مباحثات وتوصيات حول مشروع إقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل، استناداً إلى ما أسماه اتفاق الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وفي ما يأتي «نص الوثيقة :«المملكة العربية السعودية – وزارة الخارجية – عاجل جداً .. وسري للغاية صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان :  إن تقارب المملكة العربية السعودية مع إسرائيل يتضمّن مخاطرة من قبل المملكة تجاه الشعوب الإسلامية، لما تمثله القضية الفلسطينية من مكانة روحية وإرث تاريخي وديني. ولن تُقدم المملكة على هذه المخاطرة إلا إذا شعرت بتوجّه الولايات المتحدة الصادق ضد إيران، التي تقوم بزعزعة استقرار المنطقة من خلال رعايتها للإرهاب، وسياساتها الطائفية، وتدخلها في شؤون الغير، وخصوصاً أن هذا السلوك الإيراني قد أدانه العالم الإسلامي بالإجماع بشكل رسمي خلال مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في اسطنبول في شهر ابريل 2016.

وبناءً على ذلك، فإن مشروع ” السلام ” الذي تقترحه المملكة يقوم على الآتي:

  • أولاً: إن أي تقارب بين المملكة وإسرائيل مرهون بتكافؤ العلاقة بين البلدين، فعلى المستوى العسكري تعتبر إسرائيل الدولة الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط ممّا يمنحها عامل التفوق في توازن القوى إقليمياً وبناءً على ذلك فإنه ينبغي السماح للمملكة بامتلاك مثل هذه المقومات الردعية أو تجريد إسرائيل منها.

  • ثانياً: ستسخّر المملكة العربية السعودية قدراتها الدبلوماسية وعلاقاتها السياسية مع السلطة الفلسطينية ومع الدول العربية والإسلامية لتسهيل إيجاد الحلول المعقولة والمقبولة والمبتكرة بشأن القضايا المختلف عليها في البنود المتضمنة في المبادرة العربية للسلام التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية، ومن خلال تبني الولايات المتحدة للمبادرة بطرح الحلول الإبداعية للمسألتين الرئيستين، وهما مدينة القدس، واللاجئين الفلسطينيين.

  • ثالثاً: اقترحت المملكة في اتفاق الشراكة مع الرئيس ترامب أن السعودية والولايات المتحدّة يحتاجان للتوصّل إلى اتفاق حول المبادئ الرئيسية للحل النهائي، ويتبع ذلك لقاء بين وزراء الخارجية في المنطقة بدعوة من الولايات المتحدّة بهدف الوصول للقبول من الأطراف حول هذه المبادئ. يدعو الرئيس ترامب بعد ذلك قادة من المنطقة لتبني هذه المبادئ، وتبدأ المفاوضات بعد ذلك على الاتفاق النهائي.

  • رابعاً: إن الدور الأكثر فاعلية للسعودية هو أن تدعم وتحشد الآخرين نحو حل يحقق عصراً جديداً من السلام والازدهار بين إسرائيل ودول العالم العربي والإسلامي فالسعودية ترى أن انسجام التقنيات الإسرائيلية مع القدرات الاقتصادية للخليج وحجم أسواقها، والطاقة البشرية العربية، سيطلق القدرات الكامنة للشرق الأوسط ويحقق الازدهار، والسلام.

  • خامساً: إن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني هو أطول صراع في المنطقة، وقد استخدمه المتطرفون لتبرير أفعالهم. كما شتّت انتباه الأطراف الفاعلة في المنطقة من التركيز على الخطر الرئيسي على المنطقة وهو إيران. إن حل هذا النزاع سيفتح المجال أمام التعاون الأمني، والتجاري، والاستثماري، وتعاون أكثر فاعلية في التصدّي لإيران. وعليه فالطرفان السعودي والإسرائيلي متفقان على الآتي:

  • المساهمة في التصدّي لأي نشاطات تخدم السياسات العدوانية لإيران في الشرق الأوسـط.فتقارب السعودية

    مع إسرائيل يجب أن يُقابل بتوجّه أمريكي صادق ضد إيران.

  • زيادة العقوبات الأمريكية والدولية المتعلّقة بالصواريخ الباليستية الإيرانيّة.

  • زيادة العقوبات المتعلّقة بالرعاية الإيرانية للإرهاب حول العالم.

  • إعادة نظر مجموعة (خمسة + 1) في الاتفاق النووي مع إيران لضمان تنفيذ شروطه حرفياً وبشكل صارم.

  • الحدّ من وصول إيران إلى أرصدتها المجمّدة، واستغلال الحالة الاقتصاديّة المترديّة لإيران وتسويقها لرفع درجة الضغط على النظام الإيراني من الداخل.

  • التعاون الاستخباري المكثّف في محاربة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرّات المدعوم من إيران وحزب الله.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz