اختبـر ذكاءك.. أيهما أكثر غباء أنـت أم الموسـاد ؟

بقلــم ” نارام ســرجـون “

ليس لدى الموساد مشكلة في نشر الأخبار الساذجة والغبية لأن هناك من سيصدّقها، وهناك من سيبتلعها، وهناك من يتلذذ ويستمتع بمذاقها المغامراتي والتراجيدي وخبر الموساد عن عملية جيمس بوند التي ألفها على ما يبدو أفيخاي أدرعي هي من ذات نوعية الأخبار المندسة للأغبياء الذين يمتحنون ذكاءهم وعبقريتهم أمام وسائل الإعلام وأخبارها المفخخة.

زعمت مجلة “فانيتي فير” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشف حيثيات عملية خاصة قامت بها قوة إسرائيلية داخل الأراضي السورية، استهدفت شحنة أسلحة الكترونية متطورة لتنظيم داعش وتحدثت المجلة الأمريكية عن إرسال قوات من الجيش الإسرائيلي إضافة إلى عناصر من جهاز الموساد، لإحباط عملية نقل شحنة أسلحة إلكترونية متطورة إلى تنظيم الدولة الإسلامية كان سيتمكن عناصر داعش بواسطتها من تحويل الحواسيب النقالة إلى قنابل موقوتة.

الخبر في المجلة الأمريكية موجّه للجمهور الغربي والأمريكي والعربي الساذج وهو عبارة عن مشهد من مشاهد رامبو وجيمس بوند لا يعلى عليه، فيه بعض البهارات الحارة وهو يريد القول أن الجيش الإسرائيلي والموساد  الذين لم يتمكنوا من اجتياز خط الحدود عند مارون الرأس ولم يتمكن رامبو غولاني وجيمس بوند من دخول بيت واحد في بنت جبيل عام 2006  نزلوا اليوم خلف خطوط العدو السوري الإيراني وحزب الله مجتمعين، ودمّروا الدواعش، كما في الأفلام البوليسية، ثم غادروا بهدوء وذهبوا في حوامة طارت فوق الصحراء ومرّت في طريقها بجانب جبل قاسيون، وقد ظهرت خدوش بسيطة على وجوه بعضهم وهم يبتسمون وهم ينظرون إلى القصر الجمهوري الذي يتربع فوق قاسيون مثل أبي الهول، ويستحق هذا العمل من الخيال الإسرائيلي التصفيق من عشاق الأفلام.

وطبعاً الأغبياء سيقرؤون الخبر ولن يعرفوا أن الخبر يُراد به أن يختلط على القارئ الغربي بين داعش وحزب الله لأن العقل سيتذكر أن الجيش الإسرائيلي يضرب دوماً حزب الله كما يقول في بياناته المتكررة، وهو يقول بأنه يحارب الإرهابيين الدواعش كي يذكره الناس بأنه أيضاً منخرط في محاربة الإرهاب، ويستفيد أيضاً من انتشار خبر هزيمة داعش الذي تردده الدنيا، فقرر أن يسرق النصر السوري كما سرق فلسطين وظهر كما المتطفلين في صورة النصر . وسيخلط في العقل الغربي بين داعش وحزب الله، لأن الجيش الإسرائيلي يعمل ضد الاثنين.

ولكن لن يوجد هناك قارئ واحد ناطق بالانكليزية ولا العربية ولا الفرنسية ولا الصينية ليسأل إن كانت هذه رواية جيمسبوندية مبهّرة أم أن المهمة الحقيقية كانت لإنقاذ تقنيات اسرائيلية كانت أعطيت لداعش من قبل الموساد وصار من المهم جداً إجلاؤها وإخلاؤها قبل وصول القوات السورية والحلفاء واكتشافها، لأن التقنيات المتطورة جداً مع داعش لا تملكها إلا جيوش متقدمة تكنولوجياً بشكل كبير.

وهذه العملية إن وقعت فهي جزء من عملية التنسيق بين الأمريكيين والإسرائيليين لدعم داعش وإبقائها أو إنقاذها، أو إنقاذ قياداتها وضباطها الأجانب لنقلهم إلى مكان آخر،فإذا لم تكتشف ذلك فيجب أن تقلق على نفسك وعلى قدراتك الذهنية وأن تسأل عن سبب غياب جينات الذكاء لديك وعمّن المسؤول عن هذا التردي في النشاط الدماغي لديك .

المصـدر ” shaamtimes ”                                  

  

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz