التأقلـم الزائـد عن الواقـع والنهاية المحتومـة

وضع العلماء ضفدعاً في ماء على النار وكلّما سخن الماء، كان الضفدع يُعدّل درجة حرارة جسمه فتظلّ المياه عادية ومقبولة إلى أن وصل الماء لدرجه الغليان، ومات الضفدع في التجربة وبدأ العلماء القائمون على التجربة بدراسة سلوك الضفدع الذي مع كل ارتفاع لدرجة الحرارة يُعدّل من حرارة جسمه .

الوعاء الذي وضعوا فيه الضفدع كان مفتوحاً، ومع ذلك لم يحاول القفز حتى في حالة غليان الماء، إلى أن مات , وتوصّل العلماء إلى أن الضفدع استخدم كلّ طاقته في معادلة درجة حرارته وتأقلمه مع المناخ الذي حوله على الرغم من صعوبته، إلى أن وصل لدرجة أنه لم يتبقَ عنده طاقة للتأقلم  ولا حتى لإنقاذ نفسه , واستنتجوا أن الذي قتل الضفدع ليس الماء المغلي، ولكن إصرار الضفدع على أقلمة نفسه إلى حد أفقده الطاقة اللازمة لإنقاذ حياته. والعبرة الإنسانية من هذه التجربة أنه عندما تكون غير مرتاحاً في أيّ نوع من العلاقات وتحاول أن تؤقلم نفسك وتُعدّل من سلوكك وتستهلك طاقتك الجسدية، النفسية، العقلية، والعصبية
ستصل في النهاية إلى أن تفقد نفسك , وبالتالي لا تستهلك طاقتك كلها اعرف متى تقفـز وتنقذ ما تبقى منك ومن حياتك.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz