الإمبراطورية المغولية والسلاح البيولوجي

يُعدّ شعب المغول واحداً من أول الشعوب التي أقدمت على استخدام السلاح البيولوجي على مر التاريخ وترجع تفاصيل هذه الحادثة إلى سنة 1346 فخلالها حاصرت جيوش المغول مدينة فيودوسيا ( قرب شبه جزيرة القرم ) و كان “جاني بك خان” قائداً لهذه الجيوش وقد عُرف عن الأخير أنه كان شخصاً صعب المزاج وعنيفاً حيث أنه أقدم في السابق على التخلص من إخوته في سبيل اعتلاء العرش ..

وعند حصارهم لمدينة  فيودوسيا عُرف أن جيوش المغول كانت تضم في صفوفها الكثير من الجنود المصابين بوباء الطاعون الدملي ، هو الطاعون العقدي ويسمّى أيضاً بالنزفي، كان هذا الوباء قد سجّل انتشاراً سريعاً في الصين وشرق آسيا خلال تلك الفترة .

خلال فترة حصار المغول لمدينة فيودوسيا خسرت القوات المغولية الآلاف من جنودها بسبب وباء  الطاعون ” الدملي ” وفي لحظة غضب أمر القائد المغولي “جاني بك خان” قواته بأن تستعمل جثث الجنود الموتى بسبب الطاعون كمقذوفات يتم إلقائها إلى داخل مدينة  فيودوسيا  عن طريق المنجنيق .

تفاجأ سكان مدينة فيودوسيا في تلك الفترة بسقوط آلاف الجثث المتعفنة داخل مدينتهم وقد تسبّب ذلك في نقل العدوى إلى المدينة.

لاحقاً رفع المغول حصارهم عن مدينة فيودوسيا وقد سمح ذلك للكثير من التجار من أهل هذه المدينة بمغادرتها نحو مدن أوروبية أخرى وقد كان الكثير من هؤلاء التجار مصابين بالطاعون الدملي.

وقـد ساهمت هذه الحركة التجارية في انتشار وباء الطاعون في كامل أرجاء أوروبا مسبّبة بواحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ البشرية.

المصـدر tasttast147.blogspot     

                                 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz