حزب العدالة والتنمية يسرق تركيا

بقلم ” رضا زيليوت “.

 تشير الأحداث التي نعيشها أن تركيا قد نُهبت. والتحقيق في هذا هو مهمّة البرلمان التركي في المقام الأول. وقد أوضح كيليتشدار أوغلو العلاقات المالية المتعلقة بأقارب أردوغان بالدرجة الأولى من خلال عرضه وثائق تثبت ذلك، حينها بدأ نواب حزب العدالة والتنمية يصرخون “هذه الوثائق مزيفة”. يرد نواب حزب الشعب الجمهوري لنرى رأي البرلمان ونشكل لجنة في البرلمان ونقدّم هذه الوثائق إلى اللجنة. اعترض نواب حزب العدالة وقالوا : ” لا يجوز، نحن لا نريد تحقيقاً برلمانياً.” كما عرض كيليتشدار أيضاً الحسابات المالية المفتوحة في جزيرة مالطا لأبناء بينالي يلدرم رئيس الوزراء، أيضاً نواب حزب العدالة منعوا التحقيق في ذلك.

سؤال طبيعي يسأله أي مواطن عادي، لماذا تخشون من التحقيق في هذه العلاقات المالية؟ إذا كانت الوثائق المعروضة مزوّرة فيمكنكم إثبات ذلك، عندها تنتهي حياة كيليتشدار أوغلو السياسية، وإلا فإن الوثائق المعروضة هي حقيقية. هل ستقومون بمحوها؟

في مكان غير معروف مثل جزيرة مان، تقومون بتأسيس شركة بجنيه إسترليني واحد فقط، بعد ذلك تقومون بإرسال ملايين الدولارات إلى تلك الشركة. من هؤلاء؟؟ ابن أردوغان وشقيقه وصهره، في كل بلد لا تحكمه الديكتاتورية يتم التحدث عن هذه الأعمال وتتم المساءلة والمحاسبة.

أما في تركيا فإن من يشكك بهم يُسكتونه ويُعدّوه خائناً. وتجري تغطية الفاسدين بالدخول في القضايا الوطنية. وتبدو وسائل الإعلام بأنها مأمورة بتبرئة هؤلاء الفاسدين من البداية إلى النهاية.

وبدلاً من الصراخ بأن هذه الوثائق مزوّرة، على قادة حزب العدالة والتنمية وأقارب أردوغان القيام بعمل بسيط: تقديم كمال كيليتشدار أوغلو إلى المحاكمة على الفور وطلب معاقبته. ونحن ننتظر ذلك. في المحكمة إن شئتم أو أبيتم سيُنظر في تلك الوثائق إن كانت مزوّرة أو حقيقية. وإن لم يفعلوا ذلك سيقبل أردوغان باتهام أقاربه بالدرجة الأولى.

لكن تبقى المشكلة الأكبر هي أن الجماهير الجاهلة لا تستطيع فهم حقيقة حزب العدالة والتنمية المرة، وتثني على كل مؤسسة تتبع لها.

المصـدر: موقع ulusal kanal 

                                              

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz