أسـرار مقتـل علي عبد الله صالـح !!!

 

بقلم المحلل السياسي محمد صادق الحسيني:

حصلت عيون الراصد علىٰ تفاصيل انقلاب الرئيس اليمني المخلوع صالح علىٰ أنصار الله لأجل عودته إلى المشهد اليمني حاكماً أوحداً ، وتنصيب ابنه ( أحمد ) المقيم في الإمارات رئيساً تحت الوصاية الإماراتية .. وإليكم التفاصيل كما هي دون رتوش :

  • بدأ التخطيط للانقلاب ضد (حركة أنصار الله) في اليمن ، قبل حوالي ٨ أشهر من الآن ، وقد شارك في التخطيط كلاً من (محمد بن زايد) ، والجنرال (شاؤول موفاز) وزير الحرب الإسرائيلي السابق ، و(محمد دحلان) عضو مركزية فتح السابق ، بالإضافة إلى أحمد علي عبد الله صالح ابن الرئيس اليمني المقتول.

  • بدأ التخطيط للعملية في ( أبو ظبي ) حيث تم اعتماد خطة الانقلاب بخطوطها العريضة من قِبل محمد بن زايد ، بعد ذلك نُقل مقر هذه اللقاءات السرية إلى جزيرة (سوقطرى) اليمنية التي باعها (عبد ربه منصور هادي) للإماراتيين ، وقد عُقدت في الجزيرة تسعة اجتماعات رئيسية ، شارك فيها ضباط إماراتيون من المنتشرين في جنوب اليمن وضباط إسرائيليين اقترحهم شاؤول موفاز !!!.

  • تقرر بموجب الخطة إعادة تدريب (ألف ومائتي) عنصر من المقرّبين للرئيس اليمني المقتول وذلك في معسكرات للقوات الإماراتية في مدينة عدن ، ليكونوا نواة القوة التي سيتم تدريبها في صنعاء ومحيطها ، والتي ستكلَّف بتنفيذ خطوات الانقلاب بمعزل عن قيادة حزب الرئيس المقتول ، وقد شارك في التدريب ضباط إسرائيليين سابقين !!!

  • تم إقرار اعتمادات مالية ضخمة لتدريب (ستة آلاف) عنصر في صنعاء ومحيطها تحت ساتر التدريب من أجل رفد الجبهات، وقد قامت غرفة عمليات محمد بن زايد بنقل مبلغ ( 289 مليون دولار) من عدن إلى صنعاء ، عبر وسطاء من أقارب علي عبد الله صالح ، في الفترة الممتدة بين شهر شباط وشهر حزيران 2017. بالإضافة إلى (مائة مليون دولار) تم تسليمها لصالح في الفترة بين بداية شهر آب ونهاية شهر تشرين الأول 2017.

  • كان من المقرر تنفيذ الانقلاب في / ٢٤/ آب الماضي إلا أن الضباط الإماراتيين والإسرائيليين أجّلوا العملية إلى وقت لاحق لسببين :

الأول عدم جهوزية قوات صالح ، والثاني اكتشاف أنصار الله لخطة الانقلاب وإحكام السيطرة علىٰ كافة منافذ العاصمة.

  • قامت مجموعة من ضباط العمليات التابعين للأطراف المُشار إليها أعلاه في النقطة رقم واحد بإعداد خطة تسليح لثمانية آلاف مقاتل في صنعاء ومحيطها، وقد أوكلت المهمّة إلى مهربين محليين إلى جانب ستة عشر خبير تزويد وإمداد من داعش، كانوا قد نُقلوا من العراق إلى منطقة الشيخ عثمان في (عدن) ، وذلك في وقت سابق من هذا العام بالإضافة إلى أربع ضباط إسرائيليين سابقين دخلوا إلى المنطقة بمساعدة الإماراتيين.

  • تـمّ تخزين الأسلحة في 49 نقطة سرية مختلفة في صنعاء، وذلك حسب خطة تعبئة محددة تعتمد على توزيع السلاح على الأفراد ونشرهم في المدينة عند ساعة الصفر التي تحددها غرفة العمليات ، وذلك لضمان عنصر المفاجأة وسرعة الحسم عند بدء التحرك ضد أنصار الله ، وقد تم تنفيذ هذه الخطة بشكل معقول بدايةً من الناحية الفنية العسكرية .

  • وهذا ما جعل علي عبد الله صالح يرفض تقديم أية تنازلات لحركة أنصار الله حتى ليلة ( 2017/12/3 ) إذ كان يعتقد أن لديه ما يكفي من السلاح والمسلحين للسيطرة على صنعاء خلال مدة أقصاها ست ساعات !!! وعندما تيقّنت قيادة حركة أنصار الله بأن الوساطات لن تجدي نفعاً قامت بإبلاغ الوسطاء بأنهم يضمنون له خروجاً آمناً ، مقابل وقف الانقلاب! وفِي حال عدم موافقته فإنهم قادرون على حسم الموقف عسكرياً ، والسيطرة على صنعاء ومحيطها خلال ثلاث ساعات، وهذا ما حصل يومي 2 و 3 من كانون الأول 2017.

  • بعد أن حُسم الموقف تماماً في صنعاء اضطر علي عبد الله صالح للهرب إلى خارج صنعاء، وقد تم ذلك بالتنسيق مع الإماراتيين وحلفائهم! من خلال ابنه أحمد ، حيث قامت الطائرات الحربية للتحالف السعودي الإماراتي الأمريكي بمرافقة وحماية موكب صالح جواً ، والمكوّن من ثلاث مدرّعات ، وأن يختبئ صالح بالمدرعة الوسطى ، كما ضمّ الموكب ستة سيارات (دفع رباعي) مزودة برشاشات / ٢٣ملم/ ، وسيارتي تويوتا بيك آب تحملان رشاشات /٣٧/ ملم.

  • ولفتح الطريق لصالح ، قامت طائرات التحالف بقصف اثني عشر حاجزاً وموقعاً عسكرياً لأنصار الله على الطريق بين صنعاء وسنحان ، حيث كان يتجه صالح ، وقبل وصول الموكب إلى سنحان في الطريق إلى مأرب وقع الموكب في كمين كبير لمقاتلي أنصار الله بالتعاون مع مقاتلي القبائل الذين أمطروا الموكب بالقذائف المضادة للدروع ، ونيران الرشاشات الثقيلة ، والأسلحة الفردية ، ومن مسافة أقل من مائة متر في محاولة لإيقاف الموقف والقبض على الرئيس الفار وأسره.

  • في هذا الموقف المفاجئ قامت طائرات التحالف بقصف الموكب نفسه والذي تعرّض للكمين وذلك لمنع مقاتلي أنصار الله من أسر علي عبد الله صالح حيّاً !!! كي لا يبوح بتفاصيل المؤامرة التي نفذها مع الإماراتيين والسعوديين والإسرائيليين …أي أن قرار تصفية علي عبد الله صالح اتُّخذ من قِبل قيادة التحالف بشكل سريع !!! للتستر على تعاونها العسكري والأمني المباشر مع إسرائيل !!!.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz