التحالف يدرب فلول الإرهاب في مخيم اللاجئين في الحسكة

بالرغم من كل الادعاءات المزعومة  بمحاربة الإرهاب, يقوم  ما يسمّى بالتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة باستخدام مخيم الحسكة للاجئين كمعسكر لتدريب عناصر كانت تنضوي تحت ألوية تنظيمات إرهابية متعددة من بينها تنظيمي داعش وهيئة تحرير الشام الإرهابيين. هيئة تحرير الشام هو مجرد تسمية جديدة للتنظيم الإرهابي الذي كان يعرف سابقاً باسم جبهة النصرة أو فرع القاعدة في سورية. ونقلت مواقع إخبارية عديدة من بينها موقع “ساوث فرونت” (الجبهة الجنوبية) ووكالة الأنباء الروسية “تاس” عن مركز المصالحة الروسي في سورية تحذيره من مثل هذه الأنشطة المشبوهة ونبّه في بيان صادر عنه في السادس عشر من شهر كانون الأول الحالي أن الإرهابيين الذين يتم تدريبهم على يد مشرفين أمريكيين سوف ينضمون إلى وحدات جديدة تشكل في مجموعها ما يسمّى “جيش سورية الجديد” ليتم إرسالهم إلى جنوب سورية لقتال الجيش العربي السوري هناك.

يقع مخيم الحسكة للاجئين على مسافة 20 كم تقريباً من الشدادي من جهة الشمال الشرقي للبلدة الواقعة في محافظة الحسكة السورية. يتم حالياً تدريب حوالي 750 عنصراً من المسلحين من بينهم 400 عنصر من عناصر تنظيم داعش الإرهابي الذين تم تأمين مغادرتهم لمدينة الرقة بموجب صفقة تمّت مع ما يسمّى بالتحالف الدولي في شهر تشرين الأول الماضي. وبالرغم من كل  البيانات الرسمية التي تصدر عن الجانب الأمريكي وادعاءاتهم بالعمل على إنهاء وجود تنظيم داعش الإرهابي, إلا أن الوقائع على الأرض تثبت يومياً أن ما يسمّى بـ”التحالف الدولي” يواصل  التعاون مع فلول الإرهابيين في سورية. ويقوم مشرفو تدريب من قيادة العمليات الخاصة التابعة للتحالف بتجميع مجموعات مختلفة من المسلحين في معسكر للتدريب قرب مخيم اللاجئين لدمجهم في وحدات مقاتلة جديدة تسمّى “جيش سورية الجديد”. ويقول بعض اللاجئين العائدين إلى الوطن أنه حالما يتم الانتهاء من عمليات التدريب هذه, سيتم نقل هذه الوحدات المقاتلة إلى جنوب سورية لقتال القوات السورية النظامية هناك. ونقلت وكالة تاس عن مركز المصالحة قوله أن التحالف الدولي يقوم ومنذ نحو ستة أشهر باستخدام مخيم اللاجئين كمعسكر لتدريب المسلحين الذين ينتمي معظمهم إلى تنظيمات إرهابية لتنظيمي داعش وجبهة النصرة الذين حاربتهما الدولة السورية وكادت أن تقضي عليهما.

يوجد حالياً في المعسكر حوالي 750 مسلحاً قدموا من الرقة ودير الزور والبوكمال والجانب الشرقي أو الضفة الشرقية من نهر الفرات. وينضوي في هذا التشكيل الجديد حوالي (400) عنصر من عناصر داعش الإرهابي ممّن تمكنوا من الفرار من الرقة بمساعدة التحالف الذي وفر لهم قافلة خاصة لنقلهم خارج المدينة في شهر تشرين الأول الماضي عندما تمكنت القوات السورية من كسب المعركة ضد الإرهاب حينها. ويعتبر هذا دليلاً إضافياً جديداً يثبت عمق تورط الولايات المتحدة والتحالف الذي تقوده في دعم الأنشطة الإرهابية التي تدّعي محاربتها وفي زيف ادعاءاتها حول الحرص على المدنيين.. إذا يكشف أنها وراء أزمة اللاجئين وأنها هي من تستغل هؤلاء لتجنيدهم ضد دولتهم ولخلق المزيد من الأزمات وزعزعة الأمن والاستقرار وتقويض أية إمكانية للتنمية من خلال المحاولات المستمرة لإعاقة عملية إعادة بسط الأمن والاستقرار في ربوع الوطن. وينبغي التذكير بالهجوم الذي شنته طائرات التحالف الدولي على مواقع الجيش العربي السوري في جبل الثردة على تخوم دير الزور عام 2016 مع أنه كان القوة الشرعية الوحيدة التي تحارب داعش في المنطقة.. وقد استشهد نتيجة ذلك الاعتداء الغادر والغاشم ما يزيد على (88) جندياً وضابطاً سورياً كانوا يحمون مدينة دير الزور من هجمات تنظيم داعش الارهابي.. وبالرغم من أن الولايات المتحدة حينها حاولت التقليل من خطورة ذلك الهجوم وزعمت أنه لم يكن مقصودا إلا أن الهجوم الذي شنه داعش على مواقع الجيش بالتزامن مع الغارة التي استمرت لمدة تقارب الساعة الكاملة تقريباً يؤكد تورط التحالف مع قوى الإرهاب في محاربة الجيش السوري الذي يحمي البلاد ضد الإرهاب وغيرهم من المعتدين.

 

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz