عودة الدب الروسي للعالم من بوابة دمشق

لا يختلف اثنان أن للتدخل الروسي دور هام في تحقيق النصر على الإرهاب في سورية، لكن لولا التدخل الروسي لما عادت روسيا وبقوة إلى العالم من بوابة دمشق وأصبحت تنافس واشنطن كعاصمة قرار في أزمات المنطقة وراح من كانوا يتحاشون روسيا يتقاطرون عليها ساجدين أمام الدب الروسي لحل مشاكلهم فباتت روسيا تتحدى الولايات المتحدة والناتو علناً وتحولت إلى اللاعب الأكبر في الشرق الأوسط، فالعلاقة الروسيّة بأنقرة ستؤدي إلى تقلص نفوذ حلف الناتو في تركيا وستلعب دوراً في إكمال التعاون في حلّ الأزمة السوريّـة وإفشال مخططات واشنطن في ملف الأكراد الذي يهدد تركيا أكثر من سورية، وفيما يخص مصر فإن التعاون العسكري بين موسكو والقاهرة سيؤدي لزيادة النفوذ الروسي في أكبر دولة عربية، فالخبرة التي اكتسبها الجيش الروسي في سورية يمكن الارتكاز عليها في محاربة الإرهاب المتصاعـد في مصر، كما أن مصر ستفتح الطريق لموسكو في الشمال الإفريقي من ليبيا إلى الجزائر فملف الغاز في هذه الدول بات مطلباً وهدفـاً استراتيجياً للشركات الروسيّة، وهكذا فإن روسيا التي عادت بقوة ومن بوابة دمشق ستفرض نفوذها على شواطئ المتوسط والبحر الأحمر وروسيا الدولة الكبيرة الذكية التي تتعامل بسياسة القوة الناعمة الهادئة المتأنية استثمرت كل مفصل نصر في سورية مقابل تقهقر أمريكي لا مثيل له منذ عشرات السنين

المصـدر ” firil.net ”  

                                                   

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz