سوريـــة مهـــد الأوطـــان

 

لكل شخص وطنان، وطنه الأصلي وسورية، تلك حقيقة لا يمكن نكرانها فهي “مهد الحضارات” التي تذكرنا  بحقائق الشمس السوريّة التي كانت منارة العالم ووصل شعاعها إلى أصقاع الأرض.

سورية قصة إشعاع حضاري لم تخمد جذوته على مر العصور، من هنا كانت البداية، بداية التاريخ القديم، سورية تلك الجوهرة في قلب العالم، آثارها ما زالت تعطي لكل باحث إشارات الماضي لمعرفة الحقيقة وأصل الوجود، منذ 7000 عام وسورية تنشر السلام ومنها ولدت أبجدية أوغاريت الأولى أصل كل شيء.

سورية مخزن الحضارات القديمة منها بدأت خطوات البشرية الأولى في مغامراتها الرائعة في شتى المجالات، وفيها جرت أولى الألعاب الأولمبية في عمريت، ومن البوابة الشرقية للمتوسط تدخل إلى سورية تلك البلد التي تتمتع بسحر خاص فكل بقعة من سورية ترسم صوراً ذهنية أقرب ما تكون إلى الخيال.

فها هي تدمر البلدة الأسطورية التي تتمتع بشهرة عظيمة ليس بفضل جمالها الطبيعي وروعة وعظمة الأطلال المبعثرة في رحابها و حسب, بل أيضاً بفضل الدور التاريخي الذي لعبته هذه المدينة الأسطورية في السياسة والاقتصاد.

وهنا أيضاً دير عطية, مهد أقدم ملاذات الإنسان, تحتضن في صخورها منحوتة بلدة معلولا الوحيدة في العالم التي ما تزال فيها لغة السيد المسيح الآرامية محكية بين الناس أي “أنت أمام الحقيقة المنحوتة في الصخر”.

و في قلب سوريا النابض نجد دمشق, أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ, منها خرج بولس الرسول ينشر المسيحية, وهي عاصمة الإبداع ومقصد المؤمن والفنان والباحث وبيت الأصالة والإبداع والتحف ومقر الإيمان.

وكما يقول المؤرخ الشهير ويل ديورانت والباحث الفرنسي أندريه بارو ” لكل إنسان وطنان.. وطنه الأصلي وسورية”.

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz