سياسـة معاديـة للبشـرية

أظهرت التجارب خلال العقود السابقة أن العربان يتحدثون عن المباحثات ومفاوضات التسوية السلمية في الوقت الذي يحلو لهم، لكنه سرعان ما ينقلب ويصمت محتالو أصحاب أوراق المسامات الجيوسياسية بالحديث عن أمور السلام وعدم جواز التصعيد وغيرها من مواضيع عندما يكون الأمر لصالحهم .

فجأة… القرضاوي لم يفتِ بقتل ترامب أو نتنياهو كما أفتى بقتل بعض الزعماء العرب!!

فجأة… العريفي لم يرَ الملائكة تقاتل من أجل القدس مثلما رآها تقاتل من أجل الأوباش في سوريا!!

فجأة… دول الخليج لم تتحرك لتسليح المقاومة الفلسطينية. مثلما قامت بتسليح جيش الدولار وجبهة العهرة!! .

فجأة… جامعة الدول العربية لم تجتمع من أجل القدس كما اجتمعت خلال نصف ساعة لاستدعاء الغزو للعراق .

فجأة… السعودية لم تعلن عن حملة تبرعات لإمداد الفلسطينيين كما فعلت مع السوريين!! .

فجأة… أمير قطر لم يطلب إرسال قوات عربية إلى القدس مثلما طلب إرسالها إلى سوريا !! .

فجأة… حلف الناتو لم يتدخل لحماية القدس كما تدخل لحماية ليبيا كما قال في كذبته الشهيرة!!  .

كما… لم تقم الدول العربية بطرد السفراء الإسرائيليين كما فعلت بطرد سفراء سوريا خلال دقائق بعد أن أمرتهم أمريكا .

فبيد تأتي المساعدات الإنسانية لمن يريدون، وبالأخرى يساعدون العصابات وقطاع الطرق الذين يسلبون الناس حياتهم وأرضهم وعرضهم- هذه هي السياسة المعادية للبشرية التي يتبعها أولئك الذين يريدون التحكم بمصائر العالم. إن غداً لناظره قريب ستدور العجلة ويتجرعون من نفس الكأس.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz