” إيّـاك والتقليل من شـأن أبيك “

أمر أحد الملوك جنوده بقتل المسنين جميعاً فكان هناك شاب يحبّ أبيه جداً فعندما علم الشاب بالأمـر أدخل أبيه غرفة سرّية تحت البيت وعندما جاء الجنود لم يجدوا أحداً ومرّت الأيام وعلم الملك عن طريق الجواسيس والخونة أن الشاب أخفى أبيه فقرر الملك أن يختبر الشاب أولاً قبل حبسه وقتل أبيه فبعث له جندياً، قال له : الملك يريدك أن تأتيه في الصباح راكباً ماشياً فاحتار الشاب وذهب لوالده في حيره وقصّ عليه الأمر فتبسّـم الرجل وقال لابنه أحضر عصا كبيره واذهب للملك عليها راكباً ماشياً، فذهب الشاب فأعجب الملك بذكائه وقال له اذهب وأتي في الصباح لابساً حافياً
فذهب الشاب وقصّ على أبيه فقال الأب أعطني حذائك وقام بنزع الجزء السفلي منه وقال له البسه وأنت عند الملك ففعل الشاب فتعجّب الملك لذكائه وقال له اذهب وأتي في الصباح معك عدوّك وصديقك، فذهب الشاب وقصّ لأبيه فتبسّم الرجل وقال لابنه خذ معك زوجتك والكلب واضرب كلّ واحد منهما أمام الملك ، فذهب الشاب في الصباح للملك وجاء أمامه وقام بضرب زوجته فصرخت وقالت له ستندم وأخبرت الملك بأنه يُخفي أبيه وتركته وانصرفت، فقال الشاب للملك هذا هو العدو ، وقام بعد ذلك بضرب الكلب فجرى الكلب ، فقام الشاب بالإشارة للكلب فأتى مسرعاً يطوف حوله فرحاً به  فقال الشاب للملك هذا هو الصديق الوفي ، فأُعجب الملك وقال تأتي في الصباح ومعك أبيك، فذهب الشاب وقصّ على أبيه وذهبا للملك صباحاً فقرر الملك تعيين أبيه مستشاراً له، ونجا الشاب من القتل بفضل أبيه.

فالأب مهما تقدّم في السنّ فهو كنز لا تُدرك قيمته إلا بعد فوات الأوان فاجعله مستشارك ومكانـاً لأسرارك فدائماً ستجد الحلّ معه.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz