ما سر تحليق طائرة استطلاع أمريكية أثناء الهجوم الإرهابي على القواعد الروسيّة في سورية

أعلن مصدر في وزارة الدفاع الروسية أن  طائرة استطلاع أمريكية من طراز “بوسيدون” كانت  تحلق في الأجواء بين طرطوس وحميميم أثناء حصول الهجوم الإرهابي بالدرونات على المنشآت العسكرية الروسيّة في سورية.

جاء ذلك رداً على التصريحات الأمريكية التي حاولت إبعاد الشبهات حول أي دور محتمل لها في العملية. وخاصة فيما يتعلق بالشكوك التي أثيرت حول مصدر التكنولوجيا التي أتيحت للإرهابيين لتنفيذ مثل هذا الهجوم الذي وقع على القاعدتين الروسيتين في كل من طرطوس وحميميم في الثامن من شهر كانون الثاني. البنتاجون قال بأن مثل هذه التكنولوجيا المتطورة “متاحة” للعموم ويمكن شراؤها من الأسواق.

 وزارة الدفاع الروسيّة كانت قد أعلنت أن قواتها المتواجدة في سوريا قد تعاملت مع 13 درونا (طائرة مسيرة بدون طيار)  ليلة الثامن من الشهر الجاري كانت تستهدف قاعدتي حميميم وطرطوس البحرية على الساحل السوري. وأوضحت أن المضادات الجوية أسقطت سبع درونات واقتادت ستة إلى الأرض وأبطلت مفعولها وعاينت أجهزتها ومحتوياتها.

أثار الهجوم غير المعهود الريبة لدى الأوساط العسكرية في موسكو. وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع أن الإرهابيين استخدموا بشكل مكثف وللمرة الأولى درونات أطلقت من مسافة 50 كم عن مواقعنا معتمدة على تكنولوجيا متطورة تعمل بواسطة أنظمة تحديد المواقع الجغرافية الأمريكي المعروف اختصاراً باسـم (GPS).

وأظهر الفحص الفني لهذه الطائرات المسيرة أن بوسع الإرهابيين شنّ هجمات مماثلة من مسافة 100 كم. كما أظهر الفحص الفني أن جميع الدرونات كانت مزوّدة بحساسات (مجسات) حرارية وأجهزة تحكم عن بعد تحدد مسارها وارتفاعها وكانت على اتصال بالجهة التي تسيّرها وجميعها أطلقت في آن واحد بعد أن حملت بعبوات متفجرة مزودة بصواعق أجنبية الأمر الذي يجعلنا نجزم بأن المسلحين حصلوا على هذه التقنيات الهندسية من إحدى الدول المتقدمة.

المسلحون حصلوا على إمكانيات تكنولوجية بينها توجيه دروناتهم عبر الأقمار الصناعية وهذه تقنيات احترافية تمكنهم من شنّ الهجمات في أي بلد في العالم, تضيف مصادر وزارة الروسية.

سارعت واشنطن لنفي أي ضلوع لها في المسألة وأكدت أن هذه الطائرات المسيّرة يدوية الصنع ومكوناتها متوفرة في الأسواق.

التصريح الأمريكي عزز شكوك موسكو حول إمكانية ضلوع واشنطن في هذا الاعتداء وطلبت من واشنطن تحديد الأسواق والأماكن التي يمكن شراء مثل هذه المكونات والتقنيات منها.

وإذا كان بمقدور الإرهابيين شراء وتطوير مثل هذه الطائرات المسيّرة فكيف تسنى لهم الاستعانة بالأقمار الصناعية وما هو مغزى تحليق طائرة استطلاع أمريكية فوق الأجواء في البحر الأبيض المتوسط ولمدة أربع ساعات كاملة أثناء حصول هذا الهجوم..

ونقلت وكالة تاس عن مصدر في وزارة الدفاع الروسية  القول: “إنها لمصادفة غريبة أن تحلق طائرة استطلاع أمريكية على علو يصل إلى (7000) متر فوق الأجواء ولمدة أربع ساعات كاملة أثناء حدوث هذا الهجوم”

أسئلة مشروعة  من الصعب على واشنطن تقديم إجابات مقنعة  لها. لذا لم يكن لدى واشنطن سوى الزعم بأن مثل هذه الاتهامات “غير مسؤولة”.

لكن هذه الأسئلة مشروعة تماماً وإن لم يتم تقديم إجابات مقنعة فمن حق العالم التشكيك والتساؤل حول دور الجهة التي زودت الإرهابيين بالمعلومات التقنية والخبرات والمساعدة الفنية.

المصـدر: وكـالات أنبـاء          

                                                       

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz