دمشـق آخــر القـلاع وقاطــرة الآتـي مِـن الزمان

سألت أحد المغتربين الفلسطينيين في نيويورك : برأيك هل الحراك الفلسطيني في الداخل والخارج هو على مستوى ابتلاع القدس الذي جرى مؤخراً …؟؟ فأجاب : وهل بقي فلسطينيين حتى يتحركوا …؟؟ قلت : كيف ذلك أوضح أكثر …؟؟.

قال: يا سيدي فلسطينيي الداخل تمّ اقتسامهم بين عباس وحماس وإسرائيل ، أما الباقي والذي كان يستطيع تحريك الشارع عنوة فهو وكوادره إما في السجون أو تحت القمع من الأطراف الثلاثة ….؟؟

أما فلسطينيي الخارج فهم إما ظاهرة صوتية من بقايا منظمة التحرير … أو تنظيمات إسلامية أضاعت البوصلة … أو خدم للأنظمة من المحيط للخليج … أو جزء من تيار المقاومة الذي قد يفعل شيئاً في الزمن القادم …؟؟.

لهذا لا تتوقع … أو لا يمكن أن نرى تنظيماً خارجياً أو حتى داخلياً يمكن أن يحرك الشارع ….

وطبعاً لن أزيد على معرفتك بوضع الأنظمة العربية وعلاقتها مع إسرائيل ولا سطوة أمريكا بإدارتها الحالية التي نفذت مقولة “نيكي هيلي” بضرب كل من يقف بوجه إسرائيل أو يعاديها ؟؟

أما الشعوب العربية فهي تلهث حالياً للدفاع عن أوطانها ولقمة عيشها وترتيب بيتها الداخلي …؟؟

 قلت : إذاً وداعاً للقدس …؟؟ قال : لا تستطيع قول ذلك، إلا إذا سقطت دمشق وهي جريحة الآن ، لهذا علينا الوقوف معها …ومداواة جراحها …لأنها الحقيقة الوحيدة…  ولأنها الملاذ …وآخر القلاع … وقاطرة الآتي من الزمان ….

 

د.بسـام أبو عبدالله

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz