القمـح السـوري ودوره في الـقطاع الزراعـي

لعبت الزراعة دوراً هاماً في الاقتصاد السوري قبل اندلاع الأزمة السورية، وكانت الصادرات الزراعية تلعب دوراً هاماً في التجارة الخارجية، وتوفير القطع الأجنبي نتيجة تصدير المحاصيل الزراعية الخام، يحتل القطاع الزراعي المرتبة الثانية بعد النفط من حيث الإيرادات التصديرية في ميزان الصادرات السورية، وتقدّر مساهمة الزراعة بحوالي 25-30% من إجمالي الناتج المحلي، وخلال العقود الأخيرة الماضية تمكنت الزراعة من تغطية الاحتياجات الناتجة عن زيادة السكان بمعدل أربعة أضعاف. وعُـدّ القمح من السلع الإستراتيجية لدى سوريا ويفوق في أهميته للشعب السوري أهمية البترول‏ حيث يفاخر بنجاح برنامجيه لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح‏,‏ بل تخطي حاجز الاكتفاء الذاتي إلى فائض ضخم للتصدير خاصة للسوق الأوروبية وتحديداً لإيطاليا‏,‏ ولم يتوقف الانجاز السوري عند حدود طفرة الإنتاج فقط‏,‏ بل أيضاً جودة الأصناف حيث تحتل سلالة القمح السوري القاسي مكانة متقدمة جداً كأفضل السلالات العالمية‏.‏ وكانت سوريا تحتل المرتبة الثالثة عالمياً بعد الولايات المتحدة الأمريكية وكندا من حيث تصدير القمح القاسي الذي يعدّ أغلى وأثمن أنواع القمح‏,‏ والحكومة السورية دعمت لانجاز استراتيجيتها بإنتاج القمح وبرنامج الحكومة يستهدف تشجيع زراعة القمح في جميع مراحله ونهاية باستلامه من المزارعين‏,‏ فهي تدعم حتى سعر الاستلام‏,‏ والأسعار التي تدفع للفلاح السوري ثمناً لطن القمح أعلى حتى من الأسعار العالمية للتشجيع على زراعته‏,‏ وقد أثمر هذا التشجيع وأدى بالفعل إلى زيادة رقعة الأراضي الزراعية وبالتالي زيادة الإنتاج‏, كانت سورية قبل الأزمة تشهد تطوراً زراعياً شاملاً كعنصر أساسي من عناصر اقتصادها القومي‏,‏ وفي كل المحاصيل ومنها الشعير والزيتون‏ والقطن كمحاصيل استراتيجية,‏ ولكن انخفضت نسبة مساهمة القطاع الزراعي السوري في الناتج المحلي من 18% عام 2010 إلى حدود 5% بعد الأزمة، فالقطاع الزراعي يعـدّ مورداً اقتصادياً لأكثر من 46% من السكان في سوريا.

 

 

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz