عراقـــة حلـــب

حُكي كثيراً في الآونة الأخيرة أن حلب الشهباء ستصبح خلال سنوات مثل مدينة دبي، لكن أليس هذا إجحافاً بحق حلب العراقة والأصالة، سأذكر فقط بعض من ميزات حلب مقارنة مع دبي ألا وهي:

  1. حلب عمرها الآثاري التاريخي يبلغ 14000 سنة وعرفت أكثر من ثلاثين حضارة ومرّت بها شعوب وأقوام وأمم أما دبي عمرها الحداثي عشرات السنين .

  2. تتميز حلب بقلعتها الشامخة في قلب المدينة كالشامة على الجبين عمرها سبعة آلاف سنة.أما أكثر ما يميّز دبي عمر برجها المرتفع ولم يبلغ من العمر عقداً حتى الآن.

  3. ينتشر في حلب عدد من الأسواق الفريدة المسقوفة بالحجر يبلغ عددها (39) سوقاً ويبلغ مجموع طولها 14كم لا يوجد لها مثيل في كافة أصقاع الأرض، أما أسواق دبي إنما هي تقليد لمولات الغرب ويوجد منها الكثير.

  4. لحلب صروح معماريّة متنوعة تمثل آلاف السنين وعشرات الحضارات. وفي دبي أبراج حديثة تنافس أبراج مدن العالم.

  5. ولد التاريخ في حلب التي تمتلك تاريخ الممالك والثقافة والعلم في بلاط “يمحاض ” العموري وفي البلاط الحمداني الذي عرف ذروة الحضارة العربية ، وفي البلاط الأيوبي وعمارته وازدهاره، أما دبي فتمتلك حداثة العصر الاستهلاكي.

  6. درّة الشرق كانت ومازالت حلب، فمنذ آلاف السنين توسطت طريق الحرير الدولي ، وبقيت حتى الآن مركزاً تجارياً وصناعياً عالمياً رغم كافة الحروب والزلازل، وفي دبي اقتصاد متطور يمكن أن تنافسه مدن مماثلة كثيرة في العالم .

لم أقصد بالمقارنة بأننا ضدّ التطور والحداثة إنما على العكس تماماً فكل شعب سوريا يرحّب ويسعى للتطوير لكن ذاك لا يعطي الحق لأحد بأن يقارن حضارة عمرها آلاف السنين بمدينة حديثة العهد، لا نقبل أن نقارن قلعة حلب بكل صروح العالم، نحن نرحّب بحداثة دبي في أطراف حلب المحروسة شريطة الحفاظ على مدينتنا القديمة وشخصيتها وخصوصيتها وتميزها … وإعادتها كما كانت قبل الأزمة الأخيرة في السنين العجاف. بالمليارات يمكن بناء الأبراج والأسواق والمدن الحديثة … ولكن أموال الدنيا لا تستطيع إيجاد مدينة مثل حلب بتاريخها وحضارتها وشموخها وكبريائها.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz