لماذا تدرّب قـوات ترامب إرهابيي داعـش؟

بقلم :” اريك زيس”

في منتصف تشرين الأول / أكتوبر 2016، اتفقت حكومات الولايات المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية على توفير ممر آمن إلى دير الزور في سوريا لصالح جهاديي داعش الفارين من حملة القصف الأمريكية في الموصل ولتمكين داعش من الاستيلاء على مدينة سورية هامة جداً.

وفي 1 مايو / أيار 2017 ظهر العنوان التالي على موقع ( المصدر نيوز) : ” إصابة دبابة سورية بصاروخ موجه من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور “.

وقد أعلنت الحكومة التركية في 15 أكتوبر / تشرين الأول 2016 عن خطة العمليات الحساسة للموصل وأن “ممر الهروب لمقاتلي داعش في الموصل إلى سوريا سوف يترك مفتوحاً “.

إن الحملة الأمريكية ضد داعش في العراق كانت أيضاً حملة لمساعدة داعش في سوريا – لتعزيز قوة تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور ( وهي مدينة تقع على الجانب الآخر من نهر الفرات ، حيث يجب أن يذهب الإرهابيون الأمريكيون ).

وفي  8تشرين الثاني / نوفمبر 2016، عندما انتخب ترامب، كان هناك “تغيير للنظام” في واشنطن فيما يتعلق بالسياسات المحلية، مثل خصخصة المدارس، أو أن الفقراء الأمريكيين ينبغي أن يعاملوا أسوأ من ذي قبل ( وهذا ما تفعله إدارة ترامب فعلاً )  ولكن ليس هناك حتى الآن تغيير جوهري في السياسة الخارجية الأمريكية.

لقد لبّى ترامب وعود بوش وكلينتون وأوباما بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهذا ما يفسره البعض في واشنطن بأن سياسة التغيير التي وُعد بها منذ فترة طويلة , أصبحت حّيز التنفيذ , كما أن السياسة الخارجية في واشنطن تتغير , إلا أنها ليست كذلك ولم يحدث حتى الآن تغيير في نظام  السياسة الخارجية , الحكومة الأمريكية لا تزال على نفس نظام الأكاذيب الذي كانت عليه من قبل, (وعلى سبيل المثال، في 7 سبتمبر 2002، عندما كذب الرئيس بوش بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدمت تقريراً جديداً ينص على أن صدام حسين سيمتلك قنبلة نووية بعد ستة أشهر)، ولكن لغة ترامب المستخدمة عموما أكثر نفاقاً وكذباً من لغة سلفه أوباما.

بعبارة أخرى، قاد التحالف الأميركي إرهابيي داعش من العراق إلى سوريا , ونقل إرهابيي الرقة إلى معسكرات تدريب حلفاء أمريكا في أماكن أخرى من سوريا..

المصدر : Neopresse  

                                           

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz