” فاقــد الشيء لا يعطيــه “

عقـد سفراء بريطانيا, وفرنسا, والسعودية , والأردن , في واشنطن اجتماعات مع مسؤول في وزارة الخارجية للبحث في بلورة دستور بديل لسوريا..فأن تشارك السعودية التي لا دستور فيها , ولا حتى انتخابات بلدية , فهذه أعجوبة الأعاجيب.

فلنتصور أن مفتي الديار السعودية عبد العزيز آل شيخ الذي فتاواه لا تليق حتى بالقردة , يدلي برأيه في دستور سوريا التي أعطت ستة أباطرة لروما , وأنها بلاد أدونيس , ونزار قباني , ومحمد الماغوط , وحنا مينا , وبدوي الجبل.

وأن يشارك الأردن كذلك , حيث الملك هو الملك , وحيث البلاط الذي يلعب في كل الاتجاهات , وتنطبق عليه مواصفات الشقق الفاخرة الجاهزة للإيجار .فعيب أن تصل الأمور إلى هذا الحد.

لكنها أمريكا التي لا ترى في الآخرين سوى حجارة الشطرنج، إنها أمريكا التي اضطلعت أجهزتها بتصنيع “داعش” , وباستخدامها بالتنسيق مع أجهزة عربية في تفكيك العراق (ثلاثة آلاف سيارة مفخخة في العام), وفي تدمير سوريا التي فاق ثمن الأسلحة والمرتزقة فيها المائة مليار دولار.

منذ مدّة  زمنية صرّحت “جين كيرباتريك” وقد سبقت “نيكي هايلي” بسنوات , بأن دمشق هي الصخرة وهي الجدار الذي إذا تهدّم انتهت أزمة أمريكا في الشرق الأوسط. ولكن دمشق واجهت الإعصار، دمشق بقيت بكل بهائها وبكل ذكريات الياسمين .

وأثبتت بأنه لا مكان فيها لنجمة داود ترفرف فوق تمثال يوسف العظمة أو فوق ضريح محيي الدين بن عربي.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz