شمـس سوريـة

تقف الحروف عاجزة وحائرة أمام عظمة القائد المؤسس حافظ الأسد، الذي لم تنجب النساء كشخصه، هو إنسان لم ولن يكرره التاريخ، شخص عظيم تمكن من جعل سورية قطب الرحى في المنطقة و إعادة الحياة إلى سوريا، كان القائد العربي الذي سعى إلى توحيد الأمة العربية، وكان همّه الأول والأخير هو القضاء على إسرائيل، وإعادة فلسطين السليبة لأهلها الأصليين، من يتتبع الخطاب الفكري و السياسي للرئيس المؤسس حافظ الأسد سيكتشف، ودون أدنى شك، أن هاجس تحقيق السلام العادل والشامل قد شغله طيلة مراحل حياته و نضاله الدؤوب.

وقد عرض الرئيس المؤسس مفهوم السلام العادل و الشامل والمشرّف بمنتهى البساطة والفصاحة والمنطق والوضوح  مدعماً حيناً بالأمثلة والبراهين وحيناً أخر بالحجة والمنطق ليأتي بمنتهى الإقناع والدقة و الشفافية. استحوذت السياسة المبدئية والقومية للرئيس الخالد في محادثات السلام على إعجاب الكثيرين من رجال الفكر والسياسة، فضلاً عن الارتياح الكبير والتفاؤل لدى شرائح كبيرة  ومختلفة عربياً و إقليمياً ودولياً، وكذلك الوضع الحرج الذي وضع سيادته فيه حكومات إسرائيل المتعاقبة، كاشفاً زيف ادعاءاتهم بالسلام وسياستهم المتعنتة والعدوانية.

وقد اعترف العدو قبل الصديق بصوابية الموقف والنهج السوري من عملية السلام استناداً إلى مبادئ الحق والعدل والشمولية والتكافؤ، بما في ذلك من قبل إسرائيل، والتي أجبرها صمود الرئيس المؤسس وثباته وتمسكه بالمبادئ والنهج القومي وبالسلام كخيار استراتيجي على الاعتراف باستحالة التوصل إلى سلام مع سورية، دون تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتنفيذ استحقاقات أي سلام في المنطقة ليكون قابلاً للحياة، الأمر الذي ظهر جلياً من خلال وديعة رابين، وهي تعهّد قدّمه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين في حزيران 1994 إلى وزير الخارجية الأمريكي آنذاك “وارن كريستوفر”، تتضمّن موافقته على الانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها إسرائيل عـام 1967 مقابل علاقات ثنائية ودبلوماسية كاملة وضمانات أمنية لإسرائيل.

”  الحقائق السوريّة “

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz