خماسية العدوان تقترح “حلاً عملياً” للأزمة السورية

وثيقة اللا حلّ المقترحة من قبل الخماسي الأمريكي : في السادس والعشرين من  شهر كانون الثاني الحالي قدّمت مجموعة الخماسي الأمريكي المكوّنة من كلّ من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة (بريطانيا) وفرنسا والأردن والسعودية إلى المبعوث الدولي لسورية “ستيفان دي ميستورا” وثيقة تحتوي على “حل سياسي” للأزمة السوريّة تقول كل من وكالة رويترز للأخبار وتلفزيون الميادين اللبناني أن مضمونها قد تم تسريبه إلى الإعلام.

تحتوي الوثيقة, وفق هذه التسريبات, ما تسمّيه الدول الخمس بـ” مقاربة عملية” لعملية سلام بطيئة في سورية. في هذه الخطة, تدعو الدول الخمس إلى  إجراء انتخابات للسوريين تحت إشراف الأمم المتحدة في الداخل السوري وفي الخارج كما تقترح إدخال تعديلات جذرية على الدستور السوري من بينها نزع الرئاسة السورية من معظم, إن لم نقل من كل, الصلاحيات..

تقترح الوثيقة الخماسية أيضاً تجريد الحكومة السوريّة من الكثير من صلاحياتها وذلك من خلال إنشاء برلمانين (مجلسين برلمانيين) يتمتعان بصلاحيات محدودة. مثل هذا الإجراء سوف يترك معظم مؤسسات الدولة تحت سيطرة السلطات المحلية في نظام سياسي لا مركزي..

الناشطون المؤيدون للحكومة السوريّة وصفوا الدستور المقترح بأنه محاولة لشرعنة حالة ” اللا دولة ” في بعض مناطق سورية بهدف إنهاء الدولة السوريّة مرة واحدة وإلى الأبد. الدكتور “بشار الجعفري” مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة, رفض الخطة العربية-الغربية وأكد على أن محتواها  يتناقض مع القرارات الدولية, وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السوريّة سانا. وأشار الدكتور الجعفري إلى أن الخطة تقوّض محادثات جنيف ومؤتمر سوتشي المرتقب واصفاً الخطة بأنها “كوميديا سوداء”, منتقداً كلاً من الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا والأردن وبريطانيا.

“كيف يمكن لدولة مثل الولايات المتحدة غرقت أيديها وأيدي أدواتها بالدم السوري واعتدت مباشرة على سورية أن تتحدث عن الحل السياسي والمستقبل في سورية”.

كيف يمكن لدول مثل بريطانيا وفرنسا اللتان تتبعان السياسة الأمريكية كالأعمى يقود أعمى أن تكونا مبصرتين لأيّ حلّ سياسي أو أفق سياسي في سورية؟ كيف يمكن لدولة مثل الأردن التي تحتضن غرفة عمليات الموك العسكرية السرية وفتحت أراضيها للإرهابيين.. كيف يمكن لها أن تتحدث عن السيادة والسياسة والمشاركة في صنع الحل السياسي..

وأخيراً..وليس آخراً.. السعودية درّة التاج وقمّة الديمقراطية ومنارة الحرية في الشرق ونموذج دولة القانون وقدوة الدساتير والعدل الاجتماعي وواحة العيش الرغيد والمساواة بين الجنسين.. أيقونة الانتخابات وتداول السلطة ..كيف لهذا البلد الجاهلي أن يُسهم في وضع رؤى لدستور متقدّم لسورية ..إنها فعلاً كوميديا سوداء”.

الخطة المسرّبة لاقت رفضاً مماثلاً من عدد من الأحزاب السوريّة المعارضة ومن بينها “منصّة موسكو”, التي أدانت هذه الخطة المسرّبة وأدانت الكتلة الأمريكية لتدخلها بشؤون سورية الداخلية. وسبق لعدد من الدول العربية والغربية أن اقترحت خططاً مماثلة لكنها فشلت.

فعلى مدى السنوات السبع الماضية, تم الترويج لمقترحات كهذه, لكنها فشلت جميعاً ولن يكون مصير هذه الخطة أفضل حالاً فأغلب الظنّ أن مصيرها سيكون الفشل مثل سابقاتها.

  • المصـدر:” ساوث فرونت”.. تمّت ترجمة المقال أعلاه من الانجليزية إلى العربية خصيصاً لموقع الحقائق السورية.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz