في الأمس ألمانيا النازية واليوم تركيا حزب العدالة والتنمية

بقلم الكاتب ” رضا زيليوت “.

هناك ترابط قوي بين ما فعلته حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا وما فعله النازيون في ألمانيا. أولاً دعونا نتذكر جزءاً ممّا قام به أدولف هتلر قائد النازية ورجاله:

كانت تتمثل المهمّة الرئيسية للتعليم في ألمانيا النازية في تأمين الدعم القوي للنازية عبر الشباب والتحاقهم بهتلر المدعو الفوهرر. وفي هذا الصدد شُكلت محتويات المناهج من رياض الأطفال وحتى الجامعات وفق الأيديولوجية النازية.

ويجري تدريب الطالبات على أن يكونوا زوجات وأمهات صالحات. وفي كانون الثاني من عام 1934 وُضع قانون يحدّ من عدد الفتيات في الجامعات إلى 10%. وهذا ما شجّع الفتيات على الزواج وإنجاب الأطفال بدلاً من الدراسة.

أما المعلمون فقد كانوا من المتشددين من الحزب النازي. وعندما يدخل هؤلاء إلى الصف، ينهض كل الصف ويلقي التحية النازية ويصرخون “هتلر المنقذ”.

حتى قصص الخيال تُروى حسب الأيديولوجية النازية. على سبيل المثال في فيلم ” الفتاة ذات الرداء الأحمر” كان الرجل الذي ينقذ الفتاة الصغيرة من الذئب السيء يرتدي لباس المخابرات الخاصة لهتلر. وغير ذلك من القصص التي حيكت في نفس السياق.

إننا نرى بشكل واضح التشابه الكبير بين النموذج الذي أُنتج في تركيا خلال 15عاماً والنموذج النازي. لقد تغيّر محتوى التعليم في تركيا من الروضة حتى الجامعة.

تم تغيير كل شيء لخدمة حزب العدالة والتنمية وقائده أردوغان. حتى الأطفال في رياض الأطفال يتم فرزهم كل جنس على حدا، ويتم وضع الحجاب على رؤوس الفتيات الصغيرات.

وتُستخدم دورات القرآن الكريم لتربية الأطفال كمتشددين دينيين في المستقبل. كما ينظم مدراء التعليم الوطني عروضاً للأطفال حيث يرمون أنفسهم أمام الدبابة “نموذج مصغر”، ويضعون العلم التركي أعلى الدبابة هادفين من ذلك تعزيز العدائية.

وفي دور رعاية الأطفال يقومون بصنع نموذج مصغر عن الكعبة، ويقوم هؤلاء الأطفال بالدوران حولها طبعاً الفتيات يرتدون الحجاب. كما تقوم الفتيات الصغيرات اللواتي يضعن الحجاب على رؤوسهن بغسل أقدام الأطفال الذكور وكل هذه القيم يتم صقلها باسم التعليم.

كما يتم إظهار زواج الفتيات في سن مبكرة عل أنه أمر من الله. ما كان يفعله النازيون الألمان في المدارس بدأت هذه الحكومة بفعله منذ وقت طويل في مدارس الإمام الخطيب.

كما أن المعلمين يسيرون على خطى النازية بجعل الأطفال يُكبّرون حين دخول المعلم إلى الصف، هذه التحية التي يرددها الطلاب هي التحية المماثلة لتحية النازية. تنتشر الجهادية ويُظهرون لهؤلاء الأطفال الصغار على أن المعارضين هم أعداء. كما تقوم هذه الحكومة بتعليم القضاة على أساس المعرفة الدينية، وهذا بمثابة القتل للمعتقدات والآراء المختلفة.

كما يوجد أيضاً تشابه كبير بين نمط المرأة التي ينتجها حزب العدالة والتنمية ونمط المرأة النازية، فحزب العدالة والتنمية أيضاً له نفس الرؤية النازية في المرأة حيث عليها الجلوس في المنزل والزواج وإنجاب الأطفال.

وهكذا يتم تأسيس الإنسان بنمط واحد يبدأ من رياض الأطفال. ليس هناك أي فرق بين المقاتلين الذين يقطعون الرؤوس باسم الدين في الشرق الأوسط وبين المقاتلين الأتراك المتشددين الفاشيين. إن حزب العدالة والتنمية خطر كبير، يدّعي محاربة الإرهاب لكنه في الواقع يخوض حرباً ضد تركيا الحديثة.

 المصدر: “صحيفة آيدنلك” 

                                                           

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz