صـناعـة التاريــخ

بقلـم الدكتور ” علـي الشـعيبـي “

 لكلّ صنعـة مواد أولية يصنع منها وكلها مادية إلا تاريخ الأمم فإنه يُصنع من الدم والقوى الفكرية والمعنوية تجللها قوة الإيمان والشكيمة والعزيمة تتخللها الإرادة ؛ وقد تعرّضت بلادنا وفخر حياتنا سورية الحبيبة إلى أشرس عدوان عرفته الأمم وهذه صفحات التاريخ البعيد والقريب تشهد على ما نقول ؛ وكان على السوريين الشرفاء أن يتخذوا الموقف المطلوب وخيّرتهم أنفسهم بين كتابة التاريخ وصناعته !

أن يكتبوا التاريخ أي أن يكتبوا كل ما جرى على سورية، المؤامرة، أبعادها، المساهمين فيها، وما جرى من تدمير وتخريب لبنية تحتية فوقية وأشكال القتل والنيل من السوريين ورضوخهم !..

أما صناعة التاريخ فهي صناعة الحدث، الرد على المؤامرة والوقوف بوجه منفذيها والدفاع عن كل شبر من أرض الوطن وتلاحم الشعب مع الجيش والقيادة وظهور الحنكة والحكمة في قيادة المعركة عند القيادة السوريّة العليا، صناعة تاريخية تدرّس في سورية وغيرها.

وكذلك بروز قيادات عسكرية عُليا تشكل للنسر القائد جناحيه اللتين كان يطير بهما وهو يتحرّك في أرض المعركة بالخوافي والظواهر من الريش.

وعناصر الجيش بضباطه وصف ضباطه وأفراده البواسل الذين صنعوا النصر بل صنعوا التاريخ بدمائهم الزكية التي كانت المادة الأولية لصناعة النصر السوري، التاريخ السوري الحديث جداً .

وكتب الشعب السوري هؤلاء أبناؤنا يا قيادتنا اصنعوا منهم تاريخ بلادنا ، ولتقف كل الأمم على صناعة التاريخ لسورية وهي تردّ وتقضي على قدرات اثنتين وثمانين دولة صنعت العدوان على سورية . هنا دمشـق .. هنا يُصـنع التاريــخ.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz