روبرت فيسك يكشف الوجه الحقيقي لعملية ” غصن الزيتون “

في أول تقرير غربي من عفرين السوريّة، حذر الصحفي البريطاني “روبرت فيسك” من تردّي الوضع الإنساني في المنطقة التي يشنّ فيها الجيش التركي وحلفاؤه عملية “غصن الزيتون” العسكرية.

وزار “فيسك” مستشفى عفرين حيث شاهد عشرات المصابين المصنفين بـ”الإرهابيين” من قبل أنقرة في تقاريرها الرسمية، لكنهم في الواقع مدنيون بينهم مسنون وأطفال ونساء، والعديد منهم من العرب، لا من الأكراد.

وقال فيسك إنه “من الفحش” مقارنة شهادات هؤلاء الجرحى مع التقارير التركية الرسمية بخصوص سير عملية “غصن الزيتون”، وأطلع مدير المستشفى “فيسك” على سجلات المستشفى خلال فترة ما بين 21 و26 يناير/كانون الثاني، وتبيّن منها أن المستشفى تلقى أربعة قتلى ومصابين اثنين فقط من المقاتلين الأكراد في ذلك اليوم وسبعة قتلى وتسعة جرحى آخرين من “وحدات حماية الشعب” في الأيام اللاحقة، بينما بلغ عدد المصابين المدنيين 49 شخصاً.

وقال فيسك في تقريره: “في أقسام المستشفى، كنت أتساءل أين سمعت من قبل عن ذلك ؟ ألا يمثل هذا تكراراً لكل هجوم جوي إسرائيلي على “الإرهابيين” جنوب السودان، أو لكل غارة جوية لحلف الناتو على “القوات الصربية” في يوغوسلافيا السابقة، أو لكل هجوم أمريكي على “القوات” العراقية في 1991 و2003 أو في أفغانستان أو في الموصل في العام المنصرم؟ وكلّها كانت عمليات “جراحية” نفذت بدقة عالية لتفادي “أضرار جانبية” بطبيعة الحال – وخلّفت عشرات ومئات وآلاف القتلى والجرحى.

المصـدر”  Independent”

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz