سـلطان العارفين ( ابن عربي )

ابن عربي المتصوف الكبير الإمام “محي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي” لقب بالشيخ الأكبر، وينسب إليه مذهب باسم الأكبرية، نشأ نشأة تقية ورعة نقية من جميع الشوائب الشائبة.

أثر  ابن عربي تأثيراً كبيراً في التصوف الإسلامي ليس في زمنه فقط بل إلى الآن، ويعتبر أحد أبرز المفكرين المسلمين الذين حظيت أعمالهم بالدراسة والترجمة في مختلف أنحاء العالم.

وبرع الشيخ الأكبر ” ابن عربي ” في علم التصوف وكتب فيه المئات من الكتب والرسائل. ومن أهم مؤلفاته كتاب “الفتوحات المكية” الذي يعدّ أهم مؤلَّف في التاريخ الإسلامي، ومن مؤلفاته كتاب “تفسير القرآن” وله أيضاً: “فصوصُ الحِكَم” ، أجمع الكتّاب والباحثون المختصون أنّ “ابن العربي” لم يكن مؤلّفاً عاديّاً مثل غيره من المؤلّفين، بل كان يتميّز عن غيره بالكمّ والكيف، وقد وصفه المستشرق الأماني (بروكلمان) بأنه من أخصب المؤلفين عقلاً وأوسعهم خيالاً.

ولقب الشيخ “محي الدين ابن عربي” بالعديد من الألقاب فكثيراً ما يدعوه مريدوه بألقاب التعظيم والتبجيل مثل سلطان العارفين وإمام المتقين، كان في ودّه أن ينبّه الناس إلى أن الإيمان الحقيقي، يمكن أن يكون في ذلك الخافق الصغير  (القلب)  بعيداً عن الشكليات ولعله كان يصلي صلاة ربما اختلفت عن صلاة المؤمنين في المسجد، حين راح يترنم ويتواجد وهو يسمع اسم الله ، في نقاط الماء المتقطرة.

وبالدرجة ذاتها كان ينكر على أولئك اللاهثين وراء العَرَض الزائل مساعيهم الخائبة، ومن هنا كان احتقاره المرير لتلك النزعات المادية لدى بعضهم بالمعنى المبتذل لهذه الكلمة: المادية.

وفوق هذا وذاك أعلن الشيخ محيي الدين الحب راية له وغاية. به يصل إلى فهم أسرار الكون ويقدر أن يمسك هذا الخيط الناعم الخفي الذي يشد المخلوقات والكائنات إلى بعضها بعضاً، ويستطيع أن يتجاوز ما هو آني وظاهري، ويتعالى على السفاسف والصغائر والهنّات.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz