الاستراتيجية الأمريكية في العراق والمنطقة.

بقلــم ” محمد صـادق الهاشـمي “

هذه خلاصة لأهم التقارير في هذا الصدد.

أ‌-  ماذا تخطط أمريكا : من يُراجع العديد من التقارير الأمريكية وتصريحات كبار المسؤولين الأمريكان عن مستقبل الوجود الأمريكي في العراق والمنطقة يجد مايلي :

1- أمريكا مازالت تعتقد إن معركة سوريا لم تنتهِ، وهي عازمة على المسك بملف الأمن فيها وجعل النهايات مفتوحة في الحرب الداخلية السورية ريثما ترتب وجودها في المنطقة.

2- أمريكا تخطط أن لا تجعل من نهايات المعركة في سورية والعراق على داعش لصالح خطّي ( المقاومة والممانعة )  والذي يجعل من إيران لاعباً مُهمّـاً في المنطقة.

3- أمريكا تخطط للبقاء في المنطقة لمنع أي تحالف إقليمي ( إيران، وتركيا، العراق، وسوريا ) بالضد من النفوذ الخليجي السعودي .

4-  أمريكا تخطط أن تجعل من وجودها العسكري في المنطقة أحد المصدّات المهمّة للتواجد الروسي والصيني في مرحلة لاحقة، وهي تُخطط لعقود آتية وفق قوة الصين العملاق ودخول الدبّ الروسي إلى المنطقة  .

5- أمريكـا تُخطط أن تجـد لهـا أحلافـاً عميقـة مـع بعـض المكوّنات وفـق نظريـة      ( التقسيم السياسي للمكوّنات ) دون الحاجة إلى التقسيم الجغرافي كمخطط  أثبت فشله وقد يأتي في وقت لاحق .

6-  أمريكا تُخطط لزرع ترسانة عسكرية صاروخية متطورة تشكل مصـدّاً حامياً لإسرائيل من ضربات محتملة وفق نقل وتناقل التكنولوجيا العسكرية من الروس إلى الإقليم .

7- أمريكا تُخطط لمجاورة إيران والإقامة في العراق تحت أيّ مبرر وذريعة بهدف التدخل في الملفات السياسية في سوريا والعراق ولاحقاً تعمل بنار هادئة على التوجّه إلى العمق الإيراني والعمل على دفع عجلة بعض المكوّنات إلى (التحرك المربك ).

8- أمريكا تُخطط أن تشكل حامياً ومبرمجاً ومفعلاً لنشاط الحركات الإرهابية في المنطقة وخصوصاً الحركات التي تستهدف إيران وتهدف من المجاورة الجغرافية في هذا الصدد لتسهّل دعم تلك الخطوط وتمويلها وتسليحها وتدريبها.

9- أمريكا تُخطط أن تسـتقرّ في الخط الجغرافي غرب العراق وشرق سوريا ليشكل وجودها العسكري نقطة تقطيع أوصال التواصل الإيراني العراقي السوري اللبناني كي لا يصل إلى إسرائيل.

10-  أمريكا تُخطط للسيطرة على الطاقة النظيفة في العراق وسوريا، وهي طاقة مهمّة واعدة وكبيرة وبديلة للنفط الذي لم يعد مُهمّاً في المعادلات الاقتصادية العالمية  .

11- أمريكا تُخطط للهيمنة على ممرات الاقتصاد في المنطقة نحو الأسواق العالمية والبحر المتوسط أحد أهم هذه الخطوط , ويأتي في هذا الصدد خنق ومنع إيران أن تصل إلى المتوسط، أو الاستفادة من أي ممرّ عبر الجغرافيا العراقية

12- أمريكا تُخطط لإعادة إدخال الاحتلال المؤسساتي إلى العراق من خلال إدخال الشركات المتعددة الجنسية.

13- أمريكا تُدرك أن نظرية الشرطي الأمريكي في المنطقة لا وجود لها الآن، ولا حليف قوي لها, وانتهى دور ( الحروب بالوكالة )، وهي أمام هزيمة كبرى سياسياً وأمنياً واقتصادياً فليس أمامها إلا الوجود المباشر بالقوة والحيلة وإيجاد الحُكام الذين يمررون لها ما تريد .

14- أمريكا تُريد جعل المنطقة عموماً تحت الحرب الاستنزافية الداخلية كأسلوب تبلغ به منتهى ما تريد، من خلال رعايتها عن قرب للخلايا الإرهابية.

ب‌- المبررات والذرائع الأمريكية للبقاء في العراق :

1- أمريكا تُخطط لمدى بعيد في العراق لتفكيك الاتحادات السياسية وخلق فجوات مهمّة تجعل المخطط الأمريكي قادراً على التأثير والنجاح.

2- أمريكا تتحرك لإيجاد المبرر القانوني للوجود في العراق من خلال اتفاقات غامضة وصفات غامضة ( كمدربين أو غير ذلك)، أو تفعيل اتفاقية (صوفا) أو أي منفذ وسوف تشرك بعلاقتها مع المؤسسات العراقية.

3- تفعيل التشريك الاقتصادي العراقي الأمريكي.

4- تفعيل التشريك الاقتصادي العراقي الخليجي والأوروبي.

5- سوف تمنح بريطانيا دوراً أكبر في العراق.

6-  سوف تعمّق وجودها داخل المجتمع العراقي متحيّنة الفرص لإيجاد الثغرات والفواصل بين المجتمع والسياسيين لإعادة صياغة الخريطة السياسية ولو بعـد حين .

7- أمريكا سوف تُمسـك بالملف الاقتصادي في العراق استثماراً وتطويراً وهيمنة بما ينتهي بالسيطرة السياسية والأمنية وتجعل من نفسها أداة لتغيير الواقع الاقتصادي والسياسي .

8- سوف تُمسـك بالملفات الأمنية والمؤسسات الأمنية.

9-  سوف تقوم بفتح ملفات فساد مهمة وقاتلة للبعض وآخرين تقتلهم بنيرانها القذرة.

10.سوف تستغلّ ملف المياه التركية العراقية.

11.سوف تستغلّ ملف الديون العراقية سيّما أن لأمريكا الهيمنة على الصناديق العالمية.

12.سوف تستغلّ عجز الموازنات العراقية والضعف الاقتصادي وركود النفط في العراق.

13.من أبرز العوامل المهمة التقليدية هو التفكك الاجتماعي السياسي في العراق والمنطقة.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz