جوهــر الإسـتراتيجية الصـهيونية

 بقلـم د. وليد عبد الحي

عقدت مراكز الأبحاث الصهيونية سلسلة ندوات، وفي إحداها  تم طرح الاستراتيجية على شكل عدد من الأسئلة (5 أسـئلة) ، ووضع الإجابة عليها بشكل مُحدد تماماً، على النحو التالي:

  • السؤال الاستراتيجي الأول: هل قبل العرب السلام مع إسرائيل نتيجة ” اقتناع بجدوى السلام ” أم نتيجة الضعف؟

 الجواب الإسرائيلي : أن العرب قبلوا السلام عن ضعف وليس عن اقتناع.

  • السؤال الاستراتيجي الثاني: إذا شعر العرب يوماً ما أنهم أقوياء، هل يعودون للصراع مع إسرائيل بغضّ النظر عن أية اتفاقيات؟

الجواب الإسرائيلي: نعم يعودون للصراع، فهم قبلوا الخضوع للرومان وللفرس والصليبيين وللعثمانيين وللاستعمار الأوروبي بخاصة بريطانيا وفرنسا ، لكنهم كانوا يعودون للصراع في كل مرة يعتقدون فيها أنهم قادرون على الصراع.. لذلك سيعود العرب للصراع  إذا استشعروا القوة.

  • السؤال الاستراتيجي الثالث: إذا كان الأمر كما ورد في السؤال الثاني ، فما هو الحل؟

 الجواب: أن يبقوا ضـعفاء دائماً.

  • السؤال الاستراتيجي الرابع: وكيف يبقوا ضعفاء دائماً ؟

الجواب: بالتدخل في بنيتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبخاصة في مواطن القوة في أيّ من هذه البنيات.

  • السؤال الاستراتيجي الخامس: كيف يتم التدخل في البنية العربية؟

  الجواب:

١- إثارة الصراعات الداخلية بخاصة القائمة على الثقافات الفرعية ( الدين والمذاهب والقوميات والنزعات القبلية والوطنيات المحلية..الخ).

٢- جذب وإغراء الدول الكبرى للتنافس على المنطقة، وهو ما يمنع المنطقة العربية من الاستقرار.

٣-  العمل على منعهم من امتلاك أية مقومات للقوة غير التقليدية ( كالنووي أو غيره).

٤- التغلغل في الشركات والهيئات الاستشارية الأجنبية لتوجيه التنمية العربية في مسارات غير مجدية، على  أن يتم ذلك بذكاء وحذر شديدين وبعد دراسـات معمّقة.

٥- التجسس الدائم على كل مرافق الحياة العربية وتحديد القطاعات التي يمكن أن تكون مصدر تهديد لإسرائيل والعمل على خنق هذا المصدر.

٦- تحديد بؤر الضعف في النخب العربية والتركيز عليها لجذبها نحو توجيه الإنتاج الأدبي والفني والفكري نحو مسارات معينة.

٧- التحالف مع دول الجوار العربي لمساندة هذا المشروع، وفي حالة ظهور قوى إقليمية مساندة للعرب يتم العمل على محاصرتها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، والتركيز على عدم جدوى العلاقات العربية مع الحلفاء من غير العرب.

٨- التركيز على أربع دول عربية هي: مصر والعراق وسـوريا والجزائر.

٩- عدم الركون للحفاظ على الأمن الإسرائيلي لأية التزامات دولية فردية أو جماعية ، والعمل على ضمان الأمن الإسرائيلي بأدوات إسرائيلية ورفدها بالتحالفات الدولية طبقا للظروف الدولية.

١٠- منع إقامة أيّ كيان سياسي فلسطيني غرب نهر الأردن.

١١- العمل على كسب الرأي العام الشعبي في العالم لا سيّما في قطاعات النشطاء سياسياً.

وللحُكم على ما يجري في المنطقة العربية ، علينا أن نراقب مدى الاتساق بين هذا التخطيط وبين حركة الواقــع …

فمـا هـو مدى التطابـُق.؟ لكـم الإجابـة’..

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz