ما أعظـم التضـحية … وما أقبـح الخيانـة !!

يُحكى أن جيشاً أراد أن يدخل مدينة .. فوقف عند أطرافها وأرسل عيونه تستقصي عن أخبارها ..

فوجدوا شيخاً كبيراً يحتطب ويرافقه فتى صغير… قالوا له : أخبرنا عن بلدك ، وكم عدد جيشكم ، وكيف نستطيع أن ندخلها وما هي منافذها …؟!!

فقال لهم : سأخبركم لكن بشرط أن تقتلوا هذا الشاب قبل أن أقول لكم شي .. لكي لا يكون شاهداً على ما سأقوله لكم …

فقالوا: لك ذلك .. فأخذ أحدهم السيف وقطع عنق الشاب… فسال الدم ليملأ الأرض ويشربه ترابها والشيخ العجوز ينظر إلى الأرض وهي تشرب دم ولده…

فقال لهم : أتدرون من هذا الذي جعلتكم تقتلوه ..!!

قالوا … أنت أعلم منا به .!

قال : هذا ولـدي … خشيت أن تقتلوني أمامه فتنتزعون منه ما تشاؤون من القول ففضّلت أن يُقتـل على أن ينطق بحرف واحد يسـاعدكم في غزو بلدي ..

تركه الجنود وهو يحتضن جثة ولده .. وعادوا أدراجهم وقصّوا للملك القصة.

فقال الملك: أعيدوا الجيش وانسحبوا من هناك ، فبلدة يضحّي بها الآباء بالأبناء لأجلها لن نستطيع غزوها وإن غزوناها فلن ننتصر …

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz