( نصـف الحقيقـة )

بقلـم الدكتور ” علـي الشـعيبـي “

 يعتقد الذين لا يملكون الحقيقة كاملة أن أمريكا ساعدت الأكراد في الرقة فأخرجوا داعش منها وهذه ليست كل الحقيقة التي تقول أن سبعين بالمئة من قسد هم عرب فرّ قسم منهم إلى الجيش العربي السوري ومنهم من ينتظر وما بدلوا عن سوريتهم.

وقد اقتضت اللعبة أن تدمّر أمريكا الرقة اقتضت كذلك ترحيل الدواعش إلى ريف دير الزور وأماكن أخرى مثل سيناء والموصل قبل سقوطها واعتقدت قواعد شعبية أجنبية من داعش أن المعركة حقيقية فاختبؤوا بالسراديب والأنفاق التي جهزوها وما زالوا يخرجون كل يوم ليلاً حتى الآن من الأنفاق والسراديب وأغلبهم من إرهابيي تونس وليبيا يخرجون في محاولة منهم ليلاً مستغلين فرض التجوال الذي فرضه الأكراد ومن يُلقى القبض عليه يسـفّر ليلاً إلى أماكن بقايا داعش في ريف دير الزور شرقي النهر أو يُهرّب إلى تركيا حسب طلبه.

وإذا تابعنا البحث عن الحقيقة فإن الأُسـر في الرقة يتساءلون أين جثث الدواعش؟ كما يتساءلون أين قتلى قسد؟ وهم يرون أن كل الجثث التي ينتشلونها من تحت الأنقاض هي لشهداء مدنيين رقـيين..!

كما وكل ما فعله الأمريكان للأكراد أنهم شغلوهم في صفهم وأبعدوهم عن وطنهم السوري ولمحوهم بالمرصاد أتراكاً وعراقيين وإيرانيين، هذه ملاحظة أهل الرقة أنه من النادر وجود كرديّ رقّي بين الموجودين في الرقة لا على مستوى القيادة ولا على مستوى مقاتلين عاديين. وصار غصن زيتون أردوغان الدموي في عفرين.. فأين المناصرين لهم من أكراد الرقة..؟

وها هم الأكراد في الرقة يطوفون على بيوت الرقيين وهي تكاد تكون خالية. ومن وجدوه قابلاً للقتال أخذوه بالقوة ومن يستجيب لمجريات التطوّع يصل راتبه إلى ثلاث مئة ألف ليرة سورية..!!

فأين الأكراد في الرقة أم همْ  وهمٌ، كوهمِ داعش…؟ ولماذا يقبل الأكراد من الأمريكان دعمهم في الرقة والجزيرة وتجاهلهم في عفرين وتوابعها حيث يذبحهم الأتراك..!

الجواب عند قادة الأكراد الذين باعوا وطنهم السوري مقابل …. ماذا … مقابل  لا شيء…!!

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz