زمجرة العسكر ستنهي تحرير الغوطة ولا تسويات

كلّ العالم بات يسمع علوّ زمجرة العسكر بخطوات موزونة وكأنها القدر المحتوم بهلاك كلّ مخلوقات العالم السفلي في الغوطة، من بعيد تطلّ هامات الجنود وكأنها ملائكة متجمّهرة لحصد الأرواح الملعونة وسوقها إلى جحيم العذاب، بلدات الغوطة تتحرر تباعاً وسط تخبّط وانهيارات متسارعة في صفوف الجماعات الإرهابية.

في أروقة الربع الخالي يعلو صوت اصطكاك أسنان السعودي حنقاً وغضباً، فدوما معقل طفلها المدلل ميليشيا جيش الإسلام باتت أقرب من أي وقت مضى للتحرير من قبل الجيش العربي السوري.أما الحواضن الشعبية للمسلحين فقد انقلبت، مظاهرات داخل بلدات يسيطر عليها الإرهابيون ورفعت العلم السوري ذي النجمتين الخضراوتين وعبارات الوحدة الوطنية وذمّ مصطلح “الحرية” على حناجر الحانقين على الإرهابيين الذين كذبوا عليهم. أما الأمريكي فلم تعد سيجارة المارلبورو تفي بالغرض كي يحرقها عوضاً عن أعصابه الملتهبة بفعل الحرب السوريّة، قد تكون سيجارة سوريّة من ماركة حمراء طويلة هي الحل بالنسبة له في النهاية لإراحة أعصابه بتسوية مع دمشق وحلفائها.

بالمختصر كل الأحداث والتطورات الميدانية والسياسية، تفيد بأن خطاب النصر الذي سيلقيه الرئيس بشار الأسد قد بات قريباً بغضّ النظر عن التوقيت، مع تكرر المشهد برؤية الرئيس الأسد يمشي واثقاً في إحدى بلدات الغوطة على غرار ما حدث في المناطق التي تم تحريرها وراهنت عليها قوى الإرهاب.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz