تقرير فرنسي سرّي يكشف بعض حقائق عدوان تموز/يوليو 2006

كشف مركز ( axis of logic ) في ماساشوستس بالولايات المتحدة عن تقرير رسمي فرنسي حول الحرب الإسرائيلية على لبنان الصيف الماضي وأسبابها المباشرة وغير المباشرة.

وقال موقع المركز في الملخص الذي نشره عن الموضوع إن الباحث والصحفي الأمريكي الشهير المتخصص في الشؤون الأمنية ” برايان هارينغ Braian Harring”  ، حصل على نسخة من التقرير الفرنسي الرسمي، الذي يقع في حوالي 300 صفحة ويتضمّن صوراً وخرائط ومخططات بيانية  خلال مروره مؤخراً في باريس في طريقه إلى موسكو في رحلة عمل .

وبحسب الملخص الذي ترجمه الباحث هارينغ نفسه عن التقرير الفرنسي الأصلي فإن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي ـ ‘موساد’ هو الذي اغتال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ويتضح من التقرير ، كما ظهر لاحقاً في تقارير إعلامية عديدة ، لعل أشهرها ما كتبه سيمور هيرش ، أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان لم تكن رد فعل مباشر على إقدام حزب الله على أسر جنديين إسرائيليين في 12 تموز/يوليو الماضي بقدر ما كانت وليدة خطة إسرائيلية مدبرة وتفاهم أمريكي ـ إسرائيلي مسبق على الأمر .

ويشير التقرير في هذا الإطار إلى أن الولايات المتحدة أخبرت إسرائيل بأنها لن تكون قادرة على مدّها بالقوات الأرضية نظراً لورطتها في العراق ، وإنما ‘ ستزودها بالتأكيد ( خلال حملتها القاصمة على حزب الله ) بمختلف أنواع السلاح والذخائر، بما في ذلك القنابل التقليدية والعنقودية والذخائر الحربية اللازمة للعملية المخطط لها ‘ .

وفيما يتعلق بوقائع الحرب ، وبعد أن يقدّم التقرير ملخصاً يومياً لوقائعها ، يشير التقرير إلى أن خسائر إسرائيل الحقيقية هي أقرب إلى الخيال إذا ما قورنت بما صرّحت عنه الحكومة الإسرائيلية رسمياً .

ويؤكد في هذا السياق ، بالاستناد إلى مصادر إسرائيلية رسمية ، على أن خسائر إسرائيل من العسكريين بلغت 2300 ( ألفين وثلاثمئة قتيل ) ، وليس 119 فقط ، منهم 600 توفوا في المشافي نتيجة إصاباتهم البليغة .

أما عدد الجرحى العسكريين ذوي الجروح البالغة ، والذين ظلوا على قيد الحياة ، فقد بلغ 700 جريح .

كما أن 65 منهم قتلوا بطريقة مرعبة تحت الأنقاض من خلال تدمير البيوت اللبنانية التي لجأوا إليها على رؤوسهم بالصواريخ المضادة للدبابات .

ويظهر التقرير في هذا السياق أن حزب الله استهدف مشفىً عسكرياً إسرائيلياً في صـفد خلال الحرب يعتقد أنه تسبب في مقتل العديد من الجنود الجرحى المصابين .

أما خسائر حزب الله ، بحسب التقرير الذي يستند في معلوماته إلى مصدرين هما الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية المناهضة لحزب الله ، فبلغت 50 مقاتلاً (حسب مصدر الأمم المتحدة) و 49 مقاتلاً (حسب مصدر الحكومة اللبنانية).

وأشار التقرير إلى أن مجموع الدبابات وناقلات الجنـد الإسرائيلية التي دمّرت تدميراً كاملاً في الحرب بلغ 65 دبابة وناقلة جنـد دمّـرت بشكل كامل ، منها 38 من طراز ميركافا دمّرت بالصواريخ المضادة للدروع ، بينما دمّرت 15 دبابة بالعبوات الناسفة المزروعة في الأرض .

أما عدد الدبابات وناقلات الجنـد التي كانت إصاباتها بالغة جداً فبلغ 93 دبابة وناقلة جنـد .

وبشأن المدمّرة البحرية ساعر 5 التي أصابها مقاتلو الحزب بتاريخ 14 تموز ، فقد ذكر التقرير أن عدد الضباط والجنود الذين قتلوا فيها بلغ 24 ضابطاً وجندياً ، وليس أربعة فقط كما ذكر في حينه .

وبشأن الذخائر التي استخدمتها إسرائيل خلال الحرب، كشف التقرير عن أن الطيران الإسرائيلي نفذ 12 ألف غارة جوية  أما القوات البحرية الإسرائيلية فقد استخدمت 2500 قذيفة وصاروخ ، بينما استخدمت القوات البرية مئة ألف قذيفة .

بعد هذا التقريـر، هل يبقى هناك من عذر لمن يصف كلام قائد المقاومة حيث قال “نعتقد بأننا الجيل الذي سيصلّي في القدس” بالمبالغة.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz