الناجحـون فـي الحيـاة

بقلــم الدكتـور ( علي الشعيبي ).

الناجحون في الحياة لا يعرفون المستحيل قد تتعثر أمورهم أحياناً ولمدة محدودة ، قد يعيدون حساباتهم ، وقد..وقد..لكنهم يمضون في طريقهم الذي رسموه .

وقد أثبتت الحرب السورية على الارهاب والتكفير أن من يقودها قائد لا يعرف المستحيل وأنه حين يقول يفعل ، وأن الأعداء قبل الأصدقاء يثقون بقدرته وقوته، وقد عرفنا القوة مراراً أنها الوسيلة الفكرية القادرة على جمع الأمة وأنها تنبع من هذا الجمع .

في الطريق الى الغوطة لم يكن الرئيس ليتفقد إحدى قطعاته العسكرية هناك إنه في واقع الحال كان ماشياً ليحاضر في السوريين جميعاً أليس هذا غريباً ..

حين يمشي القائد وحيداً على ظهر جواده المظفر ..إلى معركة نارها مشتعلة لم تكن لتنطفئ  ..! وترى ثقته بالنصر على مساحة كلماته الهادئة التي كان يقولها أثناء الطريق، صهيل الخيول وحمحمة الموت في ذلك الصهيل وقرقعة السيوف وتكسر النصال على النصال ما كانت لتزحزح هدوء الكلمات.

إنه ماضٍ في طريقه ومن تكن هذه حاله في طريقه يفهم من هذه الحال أنها ليست المرة الأولى التي يتفقد فيها القائد قواته في الحرب العالمية لأرض الغوطة .

لكنها المرة الأولى العلنية الإعلامية التي أرادها القائد المظفر ليجتمع بشعبه هناك ..وهنا القصد نعم هنا اجتمع كل السوريين على قائدهم مرة جديدة جداً وهم يرونه راعياً للأمة يخرج ليتفقد رعيته المقاتلة من جهة ولتجتمع عليه كل الرعية السورية الشريفة في سهراتها يحدثونك عن اقتحام قائدهم أرض المعركة وهو يقول: أن ترى على أرض الواقع خير من أن ترى على الخارطة ، نعم هكذا قال العرب من رأى ليس كمن سمع .

الشعب رأى ..الشعب ..اتحد مرة أخرى…الشعب انبهر .. وشعر بقوة عجيبة استمدها من قائده .. فماذا كان شعور  الجيش السوري العظيم وهو يرى قائده المظفر يدفع بمهره الى حومات الوغى..؟!

دُهش من استقبله من أبنائه المقاتلين واستمدّوا قوة مضاعفة ليس في الحرب العالمية للغوطة الشرقية بل على مساحة الحرب العالمية على سورية ، ورأى كل جندي وضابط  قائده معه على أرض معركة لمّا تنتهِ بل في عزّ أتونها والتهاب حميمها .

وأنا أكتب المقالة تذكرت قول الرسول : ( نُصـرت بالرعـب ) ، ولّما رأيت التكفيريين حزموا حقائبهم أدركت معنى نصر الرعب .

إنه النصر الذي يحرزه الجيش حين يتقدّمه قائده المبشّر المحفوظ بعون الله.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz